تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٨ - تمهيد مفيد
فالاستحفاظ ملحوظ في الجميع إمّا أصالة أو تبعا و باللازم.
فإن كان المراد من الاستحفاظ ما هو من النوع الأوّل فلا وجه لكاف التشبيه؛ فإنّ العقد الذي لا يقصد منه إلاّ الاستحفاظ ليس إلاّ الوديعة، و إن كان ما يعمّه و النوع الثاني لم يتجه قولها: (أو كان أمانة ضمن عقد كالمأجور و المستعار) بل حقّه أن تقول: كالوديعة و كالمأجور و المستعار، أو دخل بطريق الأمانة بيد شخص بدون عقد و لا قصد، كما لو ألقت الريح في دار أحد مال جاره، فحيث كان بدون عقد لا يكون وديعة، بل أمانة فقط.
و بهذا ظهر أنّ الوديعة أخص و الأمانة أعمّ، فإنّ المأجور و المستعار و الذي ألقته الريح كلّها أمانة لا وديعة، غايته أنّ الأولين أمانة مالكية و الأخير أمانة شرعية.
و منه ظهر:
(مادّة: ٧٦٣) الوديعة هي: المال الذي يوضع عند شخص لأجل الحفظ ١ .
و لا حاجة بعدها إلى توضيح الواضح في:
(مادّة: ٧٦٤) الإيداع هو: إحالة المالك محافظة ماله لآخر، و يسمّى المستحفظ: مودعا بكسر الدال، و الذي يقبل الوديعة: وديعا و مستودعا بفتح الدال ٢ .
[١] ورد: (إنسان) بدل: (شخص) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٢٥.
و ورد: (يودع) بدل: (يوضع) في درر الحكّام ٢: ١٩٨.
راجع: المجموع ١٤: ١٧١، تبيين الحقائق ٥: ٧٦، مجمع الأنهر ٢: ٣٣٧، البحر الرائق ٧: ٢٧٣، تكملة شرح فتح القدير ٧: ٤٥١، الشرح الصغير للدردير ٣: ٥٤٩.
[٢] ورد: (حفظ) بدل: (محافظة) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٢٥. -