تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١١ - استدراكات و ملاحظات
القيمة.
و إمّا الحكم بتخيير المشتري في باب إتلاف البائع المبيع، أو البائع في إتلاف المشتري الثمن، بين إمضاء العقد فيطالب بالقيمة، أو فسخه فيأخذ الثمن لو أتلف المبيع، أو المبيع لو أتلف الثمن ١ .
و مدرك هذا التخيير: إمّا أنّ تحقّق سبب الانفساخ مع سبب الضمان يقتضي التخيير بينهما بعد عدم إمكان الجمع.
و إمّا لأنّ التلف إذا خرج عن قاعدة: (التلف قبل القبض) صار المبيع متعذّر التسليم، فيثبت الخيار إمّا للمشتري في تلف المبيع، أو للبائع مع العكس.
و هو معنى التخيير بين الفسخ و استرداد ما دفع، أو الإمضاء و المطالبة بالمثل أو القيمة.
و هذا هو الأوفق بالقواعد.
و تجري الوجوه الثلاثة في إتلاف الأجنبي.
هذا هو التحرير الوافي لهذه المسألة على اختصاره، و هكذا يجب أن تحرّر المسائل.
و يكفي هذا المقدار من الملاحظة على (الجزء الأوّل) على سبيل
[١] ذهب إليه: العلاّمة الحلّي التذكرة ١: ٥٠٨، و الشهيد الأوّل في الدروس ٣: ٢١٢، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٤: ٤٠٤، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢١٧ و ٣٦١، و المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ٤١٩، و المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ٧٦.
و قوّاه الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦: ٢٧٦، و تنظّر فيه السيّد الطباطبائي في الرياض ٨: ٣٢٣.