تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠ - الفصل الأوّل في بيان مسائل ركن الإجارة
وقتها ١ .
تقدّم اصطلاحهم على أنّ الإجارة المنجّزة هي: الإجارة التي يتّصل استحقاق المنفعة بها بزمان العقد، و المضافة هي: التي يتأخّر الاستحقاق فيها عن زمان العقد، كما لو آجره الدار السنة التي بعد هذه السنة، أو بعد هذا الشهر، و هكذا ٢ .
و لا ريب عندنا في صحّتها و لزومها كالمنجّزة ٣ .
و كلّ إجارة إذا وقعت صحيحة لا يسوغ لأحدهما فسخها، كما في:
[١] راجع: المبسوط للسرخسي ١٥: ١٣١، المغني ٦: ١٠، تبيين الحقائق ٥: ١٢٢-١٢٣، كشّاف القناع ٤: ٦.
و هذا هو رأي الحنفيّة، إلاّ الشيباني، فجوّز-على رواية-الفسخ. (الفتاوى الهندية ٤: ٤١٠) .
و لم يجوّزه الشافعي، لاحظ: المجموع ١٥: ٣٦، مغني المحتاج ٢: ٣٣٨.
[٢] و ذلك في (مادّتي: ٤٠٧ و ٤٠٨) ، و نصّهما-كما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٣٤- هو:
(مادّة: ٤٠٧) الإجارة المنجّزة: إيجار معتبر من وقت العقد.
(مادّة: ٤٠٨) الإجارة المضافة: إيجار معتبر من وقت معيّن مستقبل.
مثلا: لو استؤجرت دار بكذا نقودا لكذا مدّة اعتبارا من أوّل الشهر الفلاني الآتي تنعقد إجارة مضافة.
و لم يتعرّض لهما المصنّف رحمه اللّه سابقا، فليلاحظ.
[٣] نسب للمشهور في الجواهر ٢٧: ٢٧٣.
و نسب القول بالبطلان في هذه الصورة إلى: الشيخ الطوسي في المسالك ٥: ١٩٤، و أبي الصلاح الحلبي في الجواهر ٢٧: ٢٧٣.
و لاحظ الخلاف ٣: ٤٩٦.