تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الرابع في بيع الرهن
و إن لم يكن بيّنة أو تعارضت البيّنتان و لا مرجح فالتحالف، فمن حلف قدّم قوله مع نكول الآخر.
و إذا حلفا حكم بالانفساخ القهري و رجعت العين إلى مالكها.
و مثلها: ما لو كانت في يد ثالث، فإنّه أيضا من باب التداعي، إمّا البيّنة و إمّا التحالف.
١٢-إذا ادّعى أنّ العين رهن عنده فقط فادّعى الآخر أنّها رهن عنده أيضا، كانت من باب المدّعي و المنكر، و الصور المتقدّمة جارية هنا أيضا، و المالك مصدّق حتّى على صاحب اليد؛ لأنّه أحقّ بماله و أعرف بنفسه، و تنقلب الخصومة بينه و بين الآخر، فإن كان غائبا أو لا يصدّق واحدا منهما فصاحب اليد مقدّم بيمينه، إلاّ أن يقيم الآخر-و هو المدّعي-البيّنة.
هذا قليل من كثير من صور النزاع و الخصومة، و المتتبع يجد أكثر من ذلك.
هذا في خصوص النزاع في الرهن.
أمّا الخصومة في الدين الذي عليه فهي أيضا كثيرة، و لكنّها خارجة من هذا الكتاب، و محلّها (كتاب الدين) .
و لنختم هنا (كتاب الرهن) سائلين من الحقّ (جلّ شأنه) أن يفكّ رهائن أنفسنا يوم تغلق الرهون و تطبق السجون، و لاََ يَنْفَعُ مََالٌ وَ لاََ بَنُونَ `إِلاََّ مَنْ أَتَى اَللََّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ١ .
[١] سورة الشعراء ٢٦: ٨٨-٨٩.