تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الرابع في بيع الرهن
كما أنّ الوكالة تبطل بالموت عندنا اتّفاقا سواء موت الوكيل أو الموكّل ١ ، و لا معنى لبقائها بعد الموت، بل يلزم الورثة مع الوصي وفاء الدين من التركة أو بيع العين المرهونة و الوفاء من ثمنها، و إن لم يفعلوا تولّى الحاكم ذلك.
(مادّة: ٧٦١) الوكيل ببيع الرهن يبيع الرهن إذا حلّ وقت أداء الدين، و يسلّم إلى المرتهن، فإن أبى الوكيل يجبر الراهن على بيعه ٢ .
أمّا الوكيل فقد عزل نفسه بامتناعه عن أداء عمل الوكالة فيتعيّن إلزام الراهن بذلك، فإن أبى فالحاكم كما في (المجلّة) :
[١] لاحظ: الرياض ١٠: ٦١، الجواهر ٢٧: ٣٦٠.
و قد وافق الإماميّة في المسألة كلّ من الحنفيّة و الشافعيّة و الحنابلة.
أمّا المالكيّة فلهم قولان في المسألة:
قول بالانفساخ، قاله الأصبغ، و لعلّه المشهور بينهم.
و قول بعدم الانفساخ، قاله مطرّف و ابن الماجشون.
قارن: الغاية و التقريب ١٧٠، تنبيه الحكّام ٢٨١-٢٨٢، المغني ٥: ٢٤٢، الواضح في شرح مختصر الخرقي ٣: ٣٥، المجموع ١٤: ١٥٥، تبيين الحقائق ٤: ٢٨٧، الإنصاف ٥: ٣٣٢، الإقناع للشربيني ١: ٢٩٦، مغني المحتاج ٢: ٢٣٢، الشرح الصغير للدردير ٣: ٥٢٣، اللباب ٢: ١٤٥.
[٢] بلحاظ نصّ هذه المادّة و تكملتها التي سيذكرها المصنّف رحمه اللّه عمّا قريب، ورد: (و إن) بدل:
(فإن) الواردة بعد كلمة: (المرتهن) ، و وردت زيادة: (الراهن أيضا) بعد: (عاند) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٢٢.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ١٨٣) بهذه الصيغة:
(عند حلول وقت أداء الدين يبيع الوكيل الرهن، و يسلّم الثمن إلى المرتهن، و إذا امتنع يجبر الراهن على بيع الرهن، و إذا أبى الراهن أجبر ببيع الحاكم.
و إذا كان الراهن أو ورثته غائبين يجبر الوكيل على البيع، و إذا امتنع يبيع الحاكم بنفسه) .
انظر: مجمع الأنهر ٢: ٦٠١، تكملة شرح فتح القدير ٩: ١٠٧، تكملة البحر الرائق ٨: ٢٥٨.