تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٢ - الفصل الرابع في بيع الرهن
كلّ ذلك حفظا للمال من الضياع، و الحاكم هو الولي العامّ.
(مادّة: ٧٦٠) إذا حلّ وقت أداء الدين يصحّ توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن، و ليس للراهن عزل ذلك الوكيل من تلك الوكالة، و لا ينعزل بوفاة أحدهما أيضا ١ .
الوكالة عقد جائز اتّفاقا ٢ -كما سيأتي ٣ -فللوكيل أن يعزل نفسه، كما للموكّل أن يعزله، و لا دليل على لزومها هنا بالخصوص.
غايته أنّه لو عزل الوكيل يلزمه الحاكم بالبيع أو توكيل غيره، و بهذا يحصل الجمع بين الحقوق.
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٤٢٠-٤٢١) بهذه الصيغة:
(يصحّ توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع المرهون عند حلول الأجل، و ليس للراهن عزل ذلك الوكيل من الوكالة، و لا ينعزل أيضا بوفاة المرتهن أو الراهن) .
و ورد: (و وكّل الراهن المرتهن أو العدل أو أحدا غيرهما لأجل بيع الرهن صحّ ذلك) بدل:
(يصحّ توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن) ، و: (أن يعزل) بدل: (عزل) ، و: (بعدها) بدل: (من تلك الوكالة) ، و: (الراهن و المرتهن) بدل: (أحدهما) في درر الحكّام ٢: ١٧٦.
و هذا المذكور في مادّة (المجلّة) تبعا لأبي حنيفة و أحمد.
أمّا الشافعي و مالك فقد ذهبا إلى: أنّ العدل ينعزل بعزل الراهن إيّاه.
راجع: بدائع الصنائع ٨: ١٩٨، المغني ٤: ٣٩٠، فتح العزيز ١٠: ١٣٠، المجموع ١٣: ٢٢٤، تبيين الحقائق ٦: ٨١، مجمع الأنهر ٢: ٦٠٠-٦٠١، مواهب الجليل ٥: ٢٣، مغني المحتاج ٢: ١٣٥، تكملة شرح فتح القدير ٩: ١٠٦، تكملة البحر الرائق ٨: ٢٥٦، الفتاوى الهندية ٥: ٤٤٢.
[٢] نقل الاتّفاق على المسألة في: الرياض ١٠: ٥٧، الجواهر ٢٧: ٣٥٦.
و لاحظ: الغاية و التقريب ١٧٠، الواضح في شرح مختصر الخرقي ٣: ٣٥.
[٣] سيأتي في ص ٤٧٨، و في الجزء الثالث-إن شاء اللّه تعالى-في كتاب الوكالة.
ـ