تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٧ - الفصل الأوّل في أحكام الرهن العموميّة
و إن كان عاجزا عن تأدية الدين بسبب فقره يبقى ذلك الرهن المستعار عند المرتهن مرهونا على حاله، و لكن لورثة المعير أداء الدين و تخليصه.
و إذا طالب غرماء المعير بيع الرهن، فإن كان ثمنه يوفّي الدين يباع من دون نظر إلى رضا المرتهن، و إن كان لا يوفّي فلا يباع بدون رضاه ١ .
في هذا الفرض تصبح العين متعلّقا لجملة حقوق: حقّ المالك المعير الذي انتقل إلى غرمائه، و حقّ الورثة، و حقّ المرتهن.
و طريق التخلّص-بعد عجز الراهن-: أن يخيّر الورثة بين دفع الدين و تخليص العين، و بين بيعها و أداء الدين من ثمنها، فإن زاد من الثمن شيء يدفع إلى الغرماء، أو يتقبّلوها بقيمتها و يدفعون حقّ المرتهن، فإن زاد فللغرماء.
هذا بناء على ما هو الأصحّ عندنا من أنّ أعيان التركة تنتقل إلى الورثة، و لكن محجور عليها بحقّ الغرماء، فتشبه العين المرهونة.
أمّا (مادّة: ٧٣٨ و ٧٣٩ و ٧٤٠) ٢ فهي-مع أنّها تقدّمت[بمضامينها]-
[١] تقدّمت الإشارة إلى مصادر المادّة في الهامش الأوّل من ص ٣١٢.
[٢] نصوص هذه المواد-على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٠٩ و ٤١٠-كما يلي:
(مادّة: ٧٣٨) إذا توفّي المرتهن فالرهن يبقى مرهونا عند ورثته.
(مادّة: ٧٣٩) إذا أعطى واحد لاثنين رهنا بدينهما و قضى دين أحدهما فليس له استرداد نصف الرهن، و ما لم يقضهما جميع ما لهما بذمّته ليس له تخليص الرهن منهما.
(مادّة: ٧٤٠) من أخذ من مديونيه رهنا فله أن يمسك الرهن إلى أن يستوفي جميع ماله في-