تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الأوّل في أحكام الرهن العموميّة
و ممّا ذكرنا يظهر الخلل في:
(مادّة: ٧٣٤) إذا توفّي الراهن فإن كان وارثه كبيرا يلزمه تأدية الدين من التركة و تخليص الرهن، و إن كان صغيرا أو كبيرا غائبا بغيبة بعيدة فالوصي يأذن للمرتهن ببيع الرهن، و يوفّي الدين من ثمنه ١ .
بل الوصي و قيّم الصغير أو الحاكم يتولّون بيع الرهن بإذن المرتهن، و وفاء الدين منه.
و (مادّة: ٧٣٥) ٢ تقدّم مضمونها في طي (مادّة: ٧٣٢) ، و حاصله: أنّ المعير لا حقّ له بأخذ الرهن إلاّ بعد وصول دين المرتهن إليه سواء كان المستعير الراهن حيّا أو ميّتا، و لكن لا يجبر على أداء الدين؛ لأنّ الإنسان لا يجبر على أداء دين غيره، و إنّما يجبر المستعير المديون.
فلو كان عاجزا فقيرا تحرّجت المسألة كثيرا، و لا مناص من الحكم بأنّ الرهن يبقى عند المرتهن، فإمّا أن يخلّصه المالك المعير بأداء الدين
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٤٠٧) بالصيغة التالية:
(إذا توفّي الراهن فإن كان الورثة كبارا قاموا مقامه و يلزمهم أداء الدين من التركة و تخليص الرهن، و إن كانوا صغارا أو كبارا إلاّ أنّهم غائبون في بلدة بعيدة مدّة السفر فالوصي يبيع الرهن بإذن المرتهن و يوفّي الدين من ثمنه) .
و وردت في درر الحكّام (٢: ١٣٣) بالصيغة الآتية:
(إذا توفّي الراهن و كانت ورثته كبارا قاموا مقامه و وجب عليهم أداء الدين تماما من التركة و تخليص الرهن، و إن كانوا صغارا أو كبارا غائبين في محلّ بعيد مدّة السفر فيبيع وصيه الرهن بإذن المرتهن، و يؤدّي الدين من ثمنه) .
لاحظ: الفتاوى الهندية ٥: ٤٣٩، حاشية ردّ المحتار ٦: ٥٢٠.
[٢] تقدّمت الإشارة إلى نصّها و مصادرها قريبا، فراجع.