تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٦ - الباب الثاني في بيان مسائل تتعلّق بالراهن و المرتهن
و لكن من الغريب قول (المجلّة) هنا:
و للمرتهن حبس الرهن و إمساكه إلى أن يستوفي طلبه من الراهن بعد الفسخ.
فإنّهما إذا اتّفقا على الفسخ، و فسخ المرتهن الذي هو صاحب الحقّ، فأيّ حقّ له في حبس الرهن بعد الفسخ؟و هل هذا إلاّ التناقض بعينه و التهافت بنفسه؟!فتدبّرها جيّدا، فإنّها نكراء.
و لازم صحّة الفسخ أن يردّ المرتهن العين المرهونة-لو كانت عنده-إلى الراهن، و يحرم عليه إمساكها بعد الطلب، و يكون ضامنا لو تلفت مطلقا، و لا يعقل أن يتوقّف الفسخ على التسليم و هو من آثاره، فتدبّر.
(مادّة: ٧١٩) يجوز أن يعطي المكفول عنه رهنا لكفيله ١ .
هذا في كفالة المال-أي: الضمان-واضح؛ لأنّ المكفول عنه مديون للكفيل بما كفل إذا كان بطلبه و إذنه.
أمّا في كفالة النفس فمشكل حتّى لو قلنا بصحّة ضمان العين، فتأمّل.
(مادّة: ٧٢٠) يجوز أن يأخذ الدائنان من المديون رهنا إن كانا
ق-و وردت في درر الحكّام (٢: ١٠٣) بصيغة:
(للراهن و المرتهن أن يفسخا عقد الرهن بالاتّفاق، و لكن للمرتهن صلاحية بحبس و إمساك الرهن لبينما يستوفي مطلوبه المقابل ذلك الرهن) .
راجع المصادر المتقدّمة في الهامش السابق.
[١] لاحظ: مجمع الأنهر ٢: ٥٨٤، الفتاوى الهندية ٥: ٤٩٠.