تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٩ - الباب الثاني في بيان أحكام الحوالة
حقّه من الآخر.
(مادّة: ٦٩٢) ينقطع حقّ مطالبة المحيل المحال به في الحوالة المقيّدة، و ليس للمحال عليه بعده أن يعطي المحال به للمحيل، و إن أعطاه يضمن، و بعد الضمان يرجع على المحيل.
و لو توفّي المحيل قبل الأداء و كانت ديونه أزيد من تركته فليس لسائر الغرماء حقّ في المحال به ١ .
اشتملت هذه المادّة على ثلاثة أمور:
الأوّل: أنّ الحوالة على مشغول الذمّة-و هي الحوالة المقيّدة عندهم- توجب براءة ذمّة المحيل من دين المحال، و لا حقّ له بمطالبة حقّه من المحيل، حيث إنّه قد انتقل إلى ذمّة المحال عليه.
الثاني: أنّه يترتّب على ذلك عدم جواز إعطاء المحال عليه الحقّ للمحيل؛ لأنّه صار للمحال، فلو أعطاه له ضمن للمحال و دفع الحقّ له ثمّ استرجعه من المحيل طبعا.
[١] ورد: (بالمحال به) بدل: (المحال به) ، و لم ترد: (بعده) ، و ورد: (فإن) بدل: (و إن) ، و:
(ضمن) بدل: (يضمن) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٧٨-٣٧٩.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٣٥) بصيغة:
(ينقطع في الحوالة المقيّدة حقّ مطالبة المحيل بالمحال به، و ليس للمحال عليه أن يعطيه، و إذا أعطاه يكون ضامنا، و يرجع-بعد الضمان-على المحيل.
و إذا توفّي المحيل قبل الأداء و ديونه أكثر من تركته فليس لسائر دائنيه حقّ المداخلة في المحال به) .
انظر: البناية في شرح الهداية ٧: ٧٤٣، البحر الرائق ٦: ٢٥١-٢٥٢، الفتاوى الهندية ٣: ٢٩٩ و ٣٠٠، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٤٧.