تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
غيره يطالب به، فتدبّره جيّدا، فإنّه يحتاج إلى لطف قريحة.
(مادّة: ٦٥٥) المديون مؤجّلا لو أراد الذهاب إلى ديار أخرى و راجع الدائن الحاكم و طلب كفيلا يكون مجبورا على إعطاء الكفيل ١ .
في هذه المادّة إجمال و إبهام، و تحرير هذا البحث: أنّ المديون لو أراد السفر من بلاد فيها دائنه، فالدين لا يخلو إمّا أن يكون حالا أو مؤجّلا.
فإن كان حالا فقد وجب عليه دفعه إن كان مليا، فإن طالبه الدائن و لم يدفع-مع عدم العذر الشرعي-كان للدائن أن يرفع أمره إلى الحاكم كي يمنعه من السفر حتّى يؤدّي دينه.
بل لا يبعد أنّه لو يسافر-و الحال هكذا-كان سفره معصية لا يجوز فيه التقصير.
و بالجملة: لا يجوز له السفر إلاّ بإرضاء دائنه بالدفع أو بالكفيل أو بغيرهما.
أمّا لو كان الدين مؤجّلا فليس له حقّ المطالبة بالدين و لا بالكفيل و لا بغيره.
فإطلاق (المجلّة) أنّه يكون مجبورا على إعطاء الكفيل غير سديد.
اللهمّ إلاّ أن يكون رأيهم-و لو استحسانا-أنّ له ذلك حتّى مع عدم حلول
[١] ورد: (السفر) بدل: (الذهاب) ، و وردت زيادة: (قبل حلول الأجل) بعد كلمة: (أخرى) ، و ورد: (يجبر المديون) بدل: (يكون مجبورا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٦٠.
و وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٦٩١.
قارن: الفتاوى الهندية ٣: ٢٧٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٣٣ و ٣٣٥.
ـ