تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
و لكن لو كفل ألفا و أدّى خمس مائة صلحا يأخذ من الأصيل خمس مائة ١ .
هذه أيضا من مهمّات مسائل الضمان، و هي: مسألة رجوع الضامن على المضمون عنه، و متى يرجع، و بأيّ مقدار يرجع عليه؟
و تحرير هذا المقام-على وجه الإيضاح و الاختصار-: أنّ الضامن لا يستحقّ الرجوع على المضمون إلاّ بشرطين:
الأوّل: أن يكون الضمان بإذنه، كما أشارت إليه (المجلّة) [بقولها]:
(لو قال أحد لآخر: اكفلني عن ديني) فلو كفل من غير إذنه لم يستحق الرجوع عليه؛ لأنّه متبرّع.
[١] ورد: (بديني) ، بدل: (عن ديني) ، و: (الدين) بدل: (عوضا عن الدين) ، و: (فإنّه يرجع) بدل:
(يرجع) ، و: (أمّا) بدل: (و أمّا) و: (فإنّه يرجع ببدل) بدل: (يرجع ببدل) ، و: (فإنّه يأخذ) بدل:
(يأخذ) ، و وردت عبارة: (أمّا لو كفل بألف قرش و أدّى خمس مائة صلحا فإنّه يرجع على الأصيل بخمس مائة) بدل: (و لكن لو كفل ألفا و أدّى خمس مائة صلحا يأخذ من الأصيل خمس مائة) .
كلّ ذلك ورد في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٦٠-٣٦١.
و ورد صدر المادّة نصّا مع ما هو مذكور في المتن، و ذلك في درر الحكّام ١: ٦٩٢، و الاختلاف إنّما ورد في الأمثلة.
و نصّ ما في الدرر:
(مثلا: لو كفل بدراهم جياد فأدّاها زيوفا رجع على الأصيل بدراهم جياد.
و بالعكس لو كفل بزيوف و أدّى جيادا رجع على الأصيل بزيوف لا بجياد.
و كذا لو كفل بكذا دراهم فصالح على عروض رجع على الأصيل بالدراهم التي كفلها.
و أمّا لو كفل بألف قرش و أدّى خمس مائة صلحا رجع على الأصيل بخمس مائة) .
راجع: البحر الرائق ٦: ٢١٩، الفتاوى الهندية ٣: ٢٦٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣١٤.