تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
هذه المادّة أيضا مختلّة البيان مع التطويل و التكرير المخلّ.
و تحرير هذا البحث: أنّ تعدّد الكفلاء إمّا أن يكون على نحو العموم الأفرادي البدلي نحو: جئني بأيّ رجل كان، أو على نحو العموم المجموعي نحو: وزّع هذه المائة على هؤلاء العشرة، أو على نحو العموم الترتيبي مثل:
خصال الكفارة المرتّبة.
و على النحو الأوّل يتجه ما ذكرته (المجلّة) بقولها: (فإن كان كلّ منهم قد كفل على حدة يطالب-أي: المكفول له-كلا منهم بمجموع الدين) يعني: على سبيل البدل، و على النحو الثاني ينطبق قولها: (و إن كانوا قد كفلوا معا يطالب كلا منهم بمقدار حصّته من الدين) أي: يتوزّع الدين عليهم بالحصص.
و إلى هنا كمل بيان القسمين، و ما بقي في هذه المادّة تكرار و إعادة لهما مع تطويل مملّ و بلا فائدة، كما هو واضح بأدنى مراجعة، و بقي القسم الثالث لم تشر إليه أصلا، و هو: العموم الترتيبي.
و هو: ما لو قال كلّ واحد منهم: أنا كفيل لفلان إن لم يدفع هو، أو: إن لم يدفع كفيله إلى الوقت الفلاني، و هكذا.
و هذا هو الضمان المتسلسل المترتّب، و قد يدور حتّى يرجع إلى الأوّل، فتدبّر.
(مادّة: ٦٤٨) لو اشترط في الكفالة براءة الأصيل تنقلب إلى