تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٢ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
ق-و وصفه) في درر الحكّام ١: ٦٠٦.
قارن حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٥: ١٣٤.
هذا، و قد اتّفق الفقهاء على أنّ الأجير المشترك إذا تلف عنده المتاع بتعدّ و تفريط جسيم فإنّه يضمن، أمّا إذا تلف بغير هذين ففيه تفصيل بين بقية المذاهب:
فالحنابلة و أبو يوسف و الشيباني: اعتبروا التلف بفعله-سواء كان عن قصد أو غير قصد أو بتقصيره أو دونه-موجبا للضمان.
و مثل ذلك: إذا كان التلف بغير فعله و كان من الممكن دفعه و التحرّز عنه، كالسرقة العادية و الحريق العادي.
و إلى هذا ذهب بعض متأخّري المالكيّة، و هو قول للشافعية.
و متقدّموا المالكيّة و زفر ذهبوا إلى: عدم التضمين. و هو قول للشافعية أيضا.
و ذهب أبو حنيفة و الحسن و المرغيناني و قاضي خان إلى: الضمان إذا كان التلف بفعله أو بفعل تلميذه سواء قصد أم لا، و إلى عدم الضمان إذا كان بفعل غيره.
و ذهب ابن أبي ليلى إلى: تضمين الأجير المشترك مطلقا في جميع الأحوال.
لاحظ: المهذّب للشيرازي ١: ٤٠٨، الهداية للمرغيناني ٣: ٢٤٤، المغني ٦: ١٠٧-١٠٩، الفروق للقرافي ٤: ٣٠، كشّاف القناع ٤: ٣٤، الشرح الصغير للدردير ٤: ٤١ و ما بعدها، الفتاوى الهندية ٤: ٥٠٠، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ٢٨، حاشية ردّ المحتار ٦: ٦٤ و ٦٧ و ٦٩.
و للشيخ الطوسي تقرير آخر للمسألة، حيث قال: (إذا انفرد الأجير في غير ملك المستأجر، فتلف الشيء الذي استؤجر فيه بتقصير منه أو بشيء من أفعاله أو بنقصان من صنعته، فإنّه يلزمه و يكون ضامنا سواء كان الأجير مشتركا أو منفردا.
و قال أبو حنيفة في الأجير المشترك مثل ما قلناه. و ذلك مثل: أن يدقّ القصّار الثوب فينخرق أو يقصره فيتمزّق، فيكون عليه الضمان. و به قال أحمد و إسحاق.
[لاحظ: المبسوط للسرخسي ١٥: ٨٠-٨١، بداية المجتهد ٢: ٢٣١، تبيين الحقائق ٥: ١٣٥ و ١٣٨، اللباب ٢: ٩٣ و ٩٥].
و قال أبو يوسف و محمّد: إن تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه-كالحريق المنتشر و اللهب الغالبة--