تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثاني في ضمان المستأجر
يعني: أنّ أسباب الضمان ثلاثة:
١-إتلافه بالتعدّي.
٢-تقصيره في حفظه حتّى تلف.
٣-مخالفته للإذن و شروط الإجارة.
فلو اشترط عليه أن لا يحمل على الدابّة أكثر من وزنة، فحمل عليها الأكثر، فهلكت-و لو بسبب آخر-ضمن؛ لأنّه-بمخالفته الشرط-خرج عن الأمانة.
و كان ينبغي أن يضمّ إلى أسباب الضمان سبب رابع، و هو: شرط الضمان مطلقا و إن كان في صحّة مثل هذا الشرط بحث ١ ، و لكنّ الأقوى الصحّة.
ق-المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٢٢، درر الحكّام ١: ٥٩١.
راجع: المبسوط للسرخسي ١٥: ٨٠-٨١، بداية المجتهد ٢: ٢٣١، المغني ٦: ١١٨ و ١١٩، المجموع ١٥: ٩٥ و ١٠٠، تبيين الحقائق ٥: ١٣٥ و ١٣٨، اللباب ٢: ٩٣ و ٩٥.
[١] حيث اختار الشهيد الثاني البطلان في المسالك ٥: ١٧٧.
و قال النجفي معلّقا: (بل هو الأشهر، بل المشهور، بل في جامع المقاصد باطل قطعا، بل لم أجد فيه خلافا، إلاّ ما يحكى عن الأردبيلي و الخراساني من الميل إلى الصحّة، و تبعهما في الرياض) . (الجواهر ٢٧: ٢١٦) .
و لاحظ المسألة بتفاصيلها في كتاب الإجارة للأصفهاني ٣٨-٤٢.
هذا ما يتعلّق برأي الإماميّة، أمّا آراء بقية فقهاء المذاهب: فقد منع صحّة هذا الشرط الحنفيّة إذا كان شرط الضمان بسبب لا يمكن التحرّز عنه كالموت فإنّه يبطل، دون ما أمكن التحرّز عنه كالسرقة فلا يبطل عند أبي يوسف و الشيباني، و يبطل عند أبي حنيفة.
و كذلك منع صحّة هذا الشرط المالكيّة، و هو أحد الوجهين عند الحنابلة في فساد الإجارة.
انظر: المغني ٦: ١١٨، الشرح الصغير للدردير ٤: ٤٢، الفتاوى الهندية ٤: ٤٤٢ و ٥٠٠.