تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٦ - الفصل الثاني في تصرّف العاقدين في المأجور بعد العقد
(مادّة: ٥٨٧) للمستأجر إيجار ما لا يتفاوت استعماله و انتفاعه باختلاف الناس لآخر ١ .
يعني: أنّه لو استأجر دكّانا أو حمّاما أو سفينة يجوز أن يؤجّره لغيره كما يجوز إعارته للغير، أمّا ما يتفاوت الناس باستعماله-كالدابّة و الثياب-فلا يجوز.
و قد عرفت مكرّرا أنّ الملاك ليس قضية التفاوت في الاستعمال، مضافا إلى أنّه ممّا لا ضابطة له، فإنّ الدار أيضا ممّا يتفاوت الناس باستعمالها، فيستعملها بعض بمداراة، و بعض بغير مبالاة.
بل الميزان العدل في ذلك هو الإجارة الكلّية فيجوز، أو الشخصية فلا يجوز، فالعبرة بالإطلاق و التقييد لا غير، فتدبّره.
(مادّة: ٥٨٨) إن آجر المستأجر بإجارة فاسدة المأجور لآخر بإجارة صحيحة يجوز ٢ .
[١] ورد: (لم) بدل: (لا) في درر الحكّام ١: ٥٧٣.
و وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣١٣) بصيغة:
(للمستأجر أن يؤجّر من آخر ما لا يتفاوت استعماله و الانتفاع به باختلاف الناس) .
و هذا عليه جمهور الفقهاء من حنفية و شافعية و مالكية، و هو الأصحّ عند الحنابلة، إلاّ القاضي من الحنابلة حيث منع ذلك مطلقا.
قارن: المجموع ١٥: ٥٨ و ٥٩-٦٠ و ٦١، البحر الزخّار ٥: ٣٦، الفتاوى الهندية ٤: ٤٢٥ و ٤٢٧ و ٤٧٢، حاشية ردّ المحتار ٦: ٩١.
[٢] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣١٤) بلفظ:
(من استأجر شيئا إجارة فاسدة و قبضه ثمّ آجره من آخر إجارة صحيحة جاز) . -