تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٧ - الفصل الثاني في تصرّف العاقدين في المأجور بعد العقد
عرفت أنّ الإجارة الفاسدة و الباطلة سواء، و إذا كانت الإجارة فاسدة لم يترتّب الأثر عليها و هو تملّك المنفعة، و اذا لم يملكها كيف يصحّ تمليكها لغيره، و الفاسد لا يترتّب عليه إلاّ الفاسد لا الصحيح؟!
(مادّة: ٥٨٩) لو آجر أحد ماله مدّة معلومة لآخر بإجارة لازمة، ثمّ آجر أيضا تلك المدّة تكرارا لغيره، لا تنعقد و لا تنفذ الإجارة الثانية و لا تعتبر ١ .
احترز باللازمة عمّا لو كانت الإجارة جائزة لخيار شرط فيها و نحوه، فإنّ إيجاره ثانيا تلك المدّة بعينها من آخر يعدّ فسخا للأولى.
و لكن-مع ذلك-كان ينبغي أن تقول: إنّها لا تنفذ، بل تبقى موقوفة على إجازة المستأجر الأوّل، و يكون المؤجّر فضوليا بالنسبة إلى المستأجر الأوّل، لا أنّها لا تنعقد أصلا، فتدبّر.
أمّا لو آجر غير تلك المدّة فلا مانع من توارد الإجارات المتعاقبة على
ق-و وردت في درر الحكّام (١: ٥٧٤-٥٧٥) بلفظ:
(المستأجر بإجارة فاسدة إذا آجر ذلك المأجور لآخر بعد القبض بإجارة صحيحة جاز) .
انظر الفتاوى الهندية ٤: ٤٢٦.
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣١٤) بالصيغة التالية:
(لو آجر أحد ماله من آخر إجارة لازمة على مدّة معلومة، ثمّ آجره أيضا لتلك المدّة من غيره، لا تنعقد الإجارة الثانية و لا تعتبر) .
و وردت في درر الحكّام (١: ٥٧٥) بصيغة:
(لو آجر أحد ماله على مدّة معلومة من آخر إجارة لازمة، ثمّ آجره أيضا تلك المدّة مرّة ثانية من غيره، لا تنفذ الإجارة الثانية و لا تعتبر) .
لاحظ: كشّاف القناع ٣: ٥٦٦، الفتاوى الهندية ٤: ٤٢٦.
ـ