تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧ - الباب الأوّل في الضوابط العموميّة
و استئجار أرباب الحرف و الصنائع من هذا القبيل، حيث إنّ إعطاء السلعة للخيّاط-مثلا-ليخيط ثوبا يصير إجارة على العمل، كما أنّ تقطيع الثوب-على أنّ السلعة من الخيّاط-استصناع ١ .
سكنى الدار و ركوب الدابّة كعمل الإنسان من بناء أو حياكة أو صياغة و غيرها و كثمرة البستان و نحوها، كلّها تندرج في المنفعة، و يجمعها أنّها فوائد أعيان لا تهلك العين باستهلاكها، و يستعمل في عمل الإنسان أنّه أجير، و في الدابّة و الدار مستأجرة و مأجور.
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٢٣٦) بالصيغة التالية:
(الإجارة-باعتبار المعقود عليه-نوعان:
الأوّل: عقد الإجارة الوارد على منافع الأعيان، و يقال للشيء المؤجّر: عين المأجور، و عين المستأجر أيضا.
و هذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: إجارة العقار، كإيجار الدور و الأراضي.
القسم الثاني: إجارة العروض، كإيجار الملابس و الأواني.
الثالث: إجارة الدوابّ.
النوع الثاني: عقد الإجارة الوارد على العمل، و هنا يقال للمأجور: أجير، كاستئجار الخدمة و العملة و أرباب الحرف و الصنائع.
فإنّ إعطاء السلعة للخيّاط-مثلا-ليخيطها ثوبا يعدّ إجارة على العمل، كما أنّ استخياط الثوب- على أنّ السلعة من عند الخيّاط-استصناع) .
أمّا في درر الحكّام (١: ٣٨٢) فقد ورد: (على نوعين) بدل: (نوعان) ، مع بعض الاختلاف في ذيل المادّة حيث جاء بعد كلمة: (الصنائع) ما نصّه:
(هو من هذا القبيل، حيث إنّ إعطاء السلعة للخيّاط-مثلا-ليخيط ثوبا يصير إجارة على العمل، كما أنّ تقطيع الثوب-على أنّ السلعة من عند الخيّاط-استصناع) .
قارن: شرح فتح القدير ٨: ٩، البناية في شرح الهداية ٩: ٢٧٩.