تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥١ - الفصل الرابع في إجارة الآدمي
نعم، لو خدم بغير طلب لم يكن له حقّ المطالبة بالأجرة؛ لأنّه متبرّع سواء كان كبيرا أو صغيرا، خلافا لبعض من ألزم بها في الثاني دون الأوّل ١ ، و هو تحكّم.
و لو اختلفا في الطلب فادّعاه الخادم و أنكره المخدوم حلف و لا حقّ، إلاّ إذا أقام الأوّل البيّنة، كما في نظائرها.
أمّا لو اعترف بالطلب و قال: قصدت أن تعمل لي متبرّعا، و قال الآخر: أنا ما عملت بقصد التبرّع بل بقصد الأجرة، يحلف؛ لأنّه أعرف بقصده الذي عليه المدار، لا على قصد الطالب، و يأخذ الأجرة.
و من هذا القبيل:
(مادّة: ٥٦٤) لو قال أحد لآخر: اعمل هذا العمل أكرمك، و لم يبيّن مقدار ما يكرمه به، فعمل العمل المأمور به استحقّ أجر المثل ٢ .
لما عرفت من أنّه ليس إجارة و لا جعالة.
و الضابطة العامّة: أنّ كلّ عمل متقوّم لشخص أو في مال شخص عن إذن منه فللعامل أجرة المثل، إلاّ إذا كان إجارة أو جعالة فالمسمّى، و إن كان تبرّعا فلا شيء.
[١] كشارح (المجلّة) الأستاذ علي حيدر في درر الحكّام ١: ٥٥٤.
[٢] ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و وردت زيادة كلمة: (و أنا) قبل: (أكرمك) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٠٣.
و وردت هذه الزيادة كذلك في درر الحكّام ١: ٥٥٤.
راجع: تبيين الحقائق ٥: ١٢١، نهاية المحتاج ٥: ٣٠٩.