تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢١ - كظم كظم
و مِن المجازِ: الكِظامَةُ : الحَلْقَةُ تُجْمَعُ فيها خُيوطُ الميزانِ في طَرَفي الحَديدَةِ منه.
و قيلَ: هُما حَلْقَتانِ في طَرَفي العَمُودِ، كما في الأساسِ.
يقالُ: عقدَ الخُيوطَ في كِظامَتَي المِيزانِ.
و الكِظامَةُ : سيرٌ مَضْفورٌ مَوْصولٌ بالوَتَرِ ثم يُدارُ بطَرَفِ السِّيَةِ العُلْيا من القَوْسِ العَربيَّةِ.
و الكِظامَةُ : مِسْمارُ الميزانِ الذي يَدُورُ فيه اللِّسانُ.
أَو هي الحَلْقَةُ التي تُجْمَعُ [١] فيها خُيوطُ المِيزانِ من طَرَفِ الحَديدةِ ، كذا في النسخِ و الصَّوابُ: في طَرَفِ الحَديدَةِ، كما هو نَصُّ الصِّحاحِ، و هذا قد تقدَّمَ فهو تِكْرارٌ.
و الكِظامَةُ : حَبْلٌ يُشَدُّ به أَنْفُ البَعيرِ ، و قد كَظَمُوه بها.
و الكِظامَةُ : العَقَبُ الذي على رُؤُوسِ قُذَذِ السَّهْمِ العُلْيا، أَو ممَّا يَلي حَقْو السَّهْم، أَو مُسْتَدَقَّه ممَّا يَلِي الرِّيشَ منه، أَو مَوْضِعُ الرِّيشِ منه ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
تَشُدُّ على حَزِّ الكِظامَةِ بالكُظْرِ [٢]
و قالَ أَبو حنيفَةَ: الكِظامَةُ العَقَبُ الذي يُدْرَجُ على أَذْنابِ الرِّيشِ يَضْبِطُها على أَيِّ نحْوٍ ما كان التَّرْكِيب، كِلاهُما عبّرَ فيه بلفْظِ الواحِدِ عن الجَمْعِ.
و الكِظامُ ، ككِتابِ: سِدادُ الشَّيءِ زِنَةً و معْنًى، و كَذلِكَ الكِظامَةُ ، و هي السِّدادَةُ.
و كاظِمَةُ : ع[م] [٣] .
قالَ الأَزْهرِيُّ: جَوُّ على سَيْفِ البَحْرِ من البَصْرَةِ على مَرْحَلَتَيْن، و فيها رَكايا كَثيرَةٌ و ماؤُها شَرُوبٌ؛ قالَ: و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ، أَو قالَ: و أَنْشَدَني أَعْرابيٌّ من بَني كُلَيْبِابنِ يَرْبُوع:
ضَمِنْتُ لَكُنَّ أَنْ تَهْجُرْن نَجْداً # و أَن تَسْكُنَّ كاظِمَةَ البُحورِ [٤]
و قالَ امرُؤُ القَيْسِ:
إذْ هُنَّ أَقساطٌ كَرِجْلِ الدَّبى # أَو كَقَطا كاظِمَةَ النَّاهِلِ [٥]
و قد جَمَعَها الفَرَزْدقُ بما حَوْلَها فقالَ:
فَيَا لَيْتَ دارِي بالمدِينة أَصْبَحَتْ # بأَعْفارِ فَلْجٍ أَو بِسيفِ الكَواظِمِ [٦]
و مِن المجازِ.
أَخَذَ بكِظامِ الأَمْرِ، بالكسرِ: أَي بالثِّقَةِ ؛ عن أَبي زَيْدٍ.
و الكَظِيمَةُ : المَزادَةُ يُكْظَم فُوها أَي يُسَدُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
كَظَمَ يَكْظِمُ كَظْماً حَبَس نفسَه؛ و منه ١٦- الحَديْث : «إذا تَثاءَبَ أَحَدُكم فليَكْظِمْ ما اسْتَطَاع» . أَي ليَحْبسْه.
و منه أَيْضاً ١٧- حَدِيْث عَبْد المطَّلب : له فَخْرٌ يَكْظِم عليه.
أَي لا يُبْديه و لا يُظْهِره، و هو حَبْسُهُ [٧] .
و الكاظِمُ : السَّاكِتُ؛ و مِن الإِبِلِ: العَطْشانُ اليابِسُ الجَوْفِ.
و أَيْضاً: لَقَبُ الإِمامِ موسَى بنِ جَعْفَرِ الصادِقِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما.
و ناقَةٌ كُظُومٌ و نُوقٌ كَظُومٌ ، بالضمِّ: لا تَجْتَرُّ. تقولُ:
أَرَى الإِبِلَ كُظُوماً ، لا تَجْتَرُّ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ و هو جَمْعُ كاظِمٍ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للمِلْقَطي:
[١] في القاموس: يُجْمَعُ.
[٢] اللسان، و كتب مصححه بحاشيته قوله: بالكظر، كذا ضبط في الأصل، و الذي في القاموس: الكظر بالضم محز القوس تقع فيه حلقة الوتر، و الكظر بالكسر عقبة تشد في أصل فوق السهم.
[٣] ساقطة من الأصل.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٤٨ و اللسان.
[٦] ديوانه ط بيروت ٢/٣٠٧ برواية:
و يا ليت زوراء المدينة # ... بأحفار فلجٍ..
و المثبت كرواية اللسان.
[٧] في اللسان: و هو حسبه.