تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٩ - كرم كرم
الأَنْبارِيِّ، قالَهُ نَصْر. و جَمَعَ بَيْنهما ابنُ الأثيرِ؛ و فَرَّقَ ابنُ خُلّكان فقالَ: الفَتْحُ في البلْدَةِ و الكَسْر في الإقْلِيم، و الصَّوابُ بالعَكْس، و خطىءَ ياقوتُ في الفتْحِ فيهما.
و قالَ ابنُ بَرِّي: كَرْمانُ اسْمُ بلَدٍ بالفتْحِ و قد أُولِعَتِ العامَّةُ بكسْرِها، قالَ: و قد كَسَرَها الجَوْهرِيُّ في رَحَبَ، فقالَ يَحْكِي قَوْلَ نَصْرِ بنِ سَيَّار: أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعَةِ الكِرْمانيّ ؟ إِقْلِيمٌ بينَ فارِسَ و سجِسْتانَ. قالَ ابنُ خرداذبة: هي مِائَةُ و ثَمَانونَ فَرْسَخاً في مثْلِها افْتَتَحَها عبدُ الرَّحْمََن بنُ سَمَرَةَ بنِ جندب، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه.
و كِرْمانُ ، بالكسْرِ، و ضَبَطَه ابنُ خلّكان بالفتْحِ: د قُرْبَ غَزْنَةَ و مَكْرانَ ، بَيْنه و بينَ حُدُود الهِنْدِ أَرْبَعَةُ أيامٍ.
و الكَرْمَةُ : ع ، و به فُسِّر قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ.
مثْلَ عَيْشِكَ بالكَرْمِ .
قيلَ: أَرادَ بالكَرْمَة هذا المَوْضِع فجَمَعَها بما حَوَالَيْها؛ و اسْتَبْعَدَه ابنُ جنِّيِّ.
و أَيْضاً: ة بطَبَسَ.
و أَيْضاً: رأْسُ الفَخِذِ المُسْتَدِيرُ كأَنَّه جَوزَةٌ تَدورُ في قَلْبِ الوَرِكِ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ في صفَةِ فَرَسٍ:
أُمِرَّتْ عُزَيْزاه و نِيطَتْ كُرُومُه # إلى كَفَلٍ رابٍ و صُلْبٍ مُوَثَّقِ [١]
و الكُرْمَةُ ، بالضَّمِّ: ناحيةٌ باليَمامَةِ. قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هي مُنْقَطَعُ اليَمامَةِ بالدَّهْناء.
و الكَرامةُ : طَبَقٌ يُوضَعُ على رأْسِ الحُبِ و القِدْرِ.
قالَ الجَوْهرِيِّ: و يقال حَمَلَ إليه الكَرامَةَ ، و هو مِثْلُ النُّزُلِ، و سأَلْتُ عنه في البادِيَةِ فلم يُعْرَفْ.
*قُلْتُ: و به فَسَّرَ بعضٌ قَوْلَهم: حُبًّا و كَرامَةً ، كما تقدَّمَ في «ح ب ب» .
و كَرامَةُ : جَدُّ محمدِ بنِ عُثْمانَ العجليّ مَوْلاهُم شَيْخِ البُخارِيِ و أَبي دَاود و التّرمذيِّ و ابنِ ماجَه و ابنِ صاعِدٍ و المحامليِّ و أَبي مخلدٍ، و قد رَوَى عن أَبي أسامَةَ و طَبَقتِه، مَاتَ في رَجَبَ سَنَة اثْنَتَيْنِ و خَمْسِيْنَ و مائَتَيْنِ، و كان صاحِبَ حدِيْثٍ.
و كَرامَةُ بنُ ثابِتٍ الأَنْصارِيُ مُخْتَلَفٌ في صُحْبَتِه ، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبيّ فيمَنْ شَهِدَ صفِّينَ مع عليِّ مِن الصَّحابَةِ.
و الكَرِيمانِ : هُما الحَجُّ و الجِهادُ: و منه ١٦- الحَدِيْث : «خيرُ النَّاسِ يومَئِذٍ مُؤْمنٌ بين كريمَيْنِ ، . أَو مَعناهُ بين فَرَسَيْنِ يَغْزُو عليهما، أَو بَعيرَيْنِ يَسْتَقِي عليهما.
و قيلَ: بينَ أَبَوَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ.
و أَبَوانِ كَريمانِ : مُؤْمِنانِ ، أَي بينَ أَبٍ مُؤْمِنٍ هو أَصْلُه و ابنٌ مُؤْمِنٌ هو فَرْعُه، فهو بينَ مُؤْمنَيْنِ هُما طَرَفاهُ و هو مُؤْمنٌ.
و كَريمَتُكَ : أَنْفُكَ.
و قيلَ: كُلُّ جارحةٍ شَريفةٍ كالأُذُنِ و العَيْنِ و اليدِ فهي كَريمَةٌ .
و قالَ شَمِرٌ: كُلُّ شيءٍ مُكْرَمٌ عليك فهو كَريمُكَ و كَريمَتُكَ .
و الكَريمتانِ : العَيْنانِ ؛ و منه ١٣- الحَديث القدسِيُّ: «إِنَّ اللَّهَ يقولُ إذا أَنا أَخَذْتُ من عبْدِي كَرِيمَتَيْه و هو بها [٢] ضَنِينٌ فصَبَرَ لي، لم أَرْضَ له ثواباً دونَ الجنَّةِ» . ؛ يُريدُ جارِحَتَيْه، أَي الكَرِيمَتَيْنِ عليه و هُما العَيْنان؛ و يُرْوَى: كَرِيمَته بالإِفرادِ.
قالَ شَمِرٌ: قالَ إسْحق ابنُ مَنْصورٍ، قالَ: بعضُهم:
يُريدُ أَهْلَه، قالَ: و بعضُهم يقولُ عَيْنَه.
و سَمَّوْا كَرَماً ، كجَبَلٍ و كِتابٍ و عَزيزٍ و زُبَيْرٍ و سَفِينَةٍ و مُعَظَّمٍ و مُكْرَمٍ ، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ: و مُكْرَماً .
فمِنَ الأوَّل: كَرَمٌ و أَبو الكَرَمِ كَثيرُون.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هو بها كذا في التهذيب بالإفراد، و هذه الجملة ساقطة في النهاية فليحرر» الذي في التهذيب المطبوع: «و هو بهما... لم أرض له بهما ثواباً» .