تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٩ - صرم صرم
غَدَوْتُ عليه غَدْوَة فتركتُه # قُعُوداً لديه بالصريمِ عَواذِلُهْ [١]
قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَرادَ بالصَّريمِ اللَّيْلَ، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو:
تَطاوَلَ لَيْلُكَ الجَوْنُ البَهِيمُ # فما يَنْجابُ عن ليلٍ صَريمُ [٢]
أَرادَ به النَّهارَ.
و قوْلُه تعالَى: فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ [٣] ، أَي كاللَّيلِ المظْلمِ لاحْتِراقِها، قالَهُ الرَّاغبُ.
و قالَ غيُرهُ: أَي احْتَرَقَتْ فصارَتْ سَوْداءَ كاللَّيْلِ.
و قالَ قتادَةُ [٤] : كاللّيْلِ المُسْوَدِّ.
و الصَّريمُ : القِطْعَةُ منه ، أَي مِن اللَّيْلِ، عن ثَعْلَب، كالصَّريمَةِ ، و قالَ بِشْرٌ في القِطْعَةِ من الصُّبْح يَصِفُ ثوراً:
فباتَ يقولُ أَصْبِحْ ليلُ حَتَّى # تَكَشَّفَ عن صَريمتِه الظَّلامُ [٥]
و الصَّريمُ : عودٌ يُعْرَضُ على فَمِ الجَدْي ، أَو الفَصِيل ثم يُشَدُّ إلى رأْسِه لِئَلاَّ يَرْضَعَ.
و الصَّريمُ : الأَرضُ السَّوداءُ لا تُنْبِتُ شَيئاً ، و به فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً.
و الصَّريمُ : ع بعَيْنِه.
و أَيْضاً: اسمُ [٦] رجُلٍ، و هو جَدُّ أَبي جَعْفَرٍ محمد بن أَحْمدَ بنِ صَريمٍ الصَّريميّ .
و بَنُو صَريمٍ : حَيٌ مِن العَرَبِ، و هُم بَنُو الحارِثِ بنِ كعْبِ بنِ سعْدِ بنِ زيْدِ مَناة بنِ تَمِيمٍ.
و الصَّريمُ : المَجْذوذُ المَقْطوعُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و به فَسِّرت الآيَةُ أَيْضاً. و قالَ قتادَةُ: أَي كأَنَّها صُرِمَتْ .
و قالَ غيرُهُ: كالشيءِ المَصْرومِ الذي ذَهَبَ ما فيه.
و تَصَرَّمَ : إذا تَجَلَّدَ، و أَيْضاً: تَقَطَّعَ.
و المُصَرَّمَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ: ناقَةٌ يُقْطَعُ طُبْياها ليَيْبَسَ الإِحْليلُ فلا يَخْرُجُ اللَّبَنُ ليكون أَقْوَى لها يُفْعَل ذلِكَ بها عَمْداً، قالَ الأَزْهرِيُّ: و منه قولُ عَنْتَرَةَ.
لعنت بمَحْرُومِ الشرابِ مُصَرَّمِ [٧]
قالَ الجَوْهَرِيُّ: و كان أَبو عَمْرو يقولُ: و قد يكونُ تَصْرِيمُ الأَطْباءِ من انْقِطاعِ اللَّبَنِ بأن يُصيبَ ضَرْعَها شيءٌ فيُكْوَى بالنارِ فَيَنْقَطِعَ لَبَنُها ، و منه ١٦- حدِيْثُ ابنِ عبَّاس : «لا تَجَوزُ المُصَرَّمَةُ الأَطْباءِ. يعْنِي المَقْطوعَة الضُّروعِ.
و الصِّرمَةُ ، بالكسْرِ: القِطْعَةُ من الإِبِل ، و اخْتُلِفَ في تَحْديدِها فقيلَ: هي نَحْو الثلاثِين، كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: هي ما بينَ العِشرينَ إلى الثلاثينَ، أو ما بينَ الثَّلاثينَ إلى الخَمْسينَ و الأَرْبعينَ ، فإِذا بَلَغَتِ السِّتِّين فهي الصِّدْعَة، أَو ما بينَ العَشَرةِ إِلى الأَرْبَعينَ أَو ما بينَ عَشَرَةٍ إلى بِضْعَ عَشَرَة كأَنَّها إذا بَلَغَتْ هذا القَدْرَ تَسْتقلّ بنَفْسِها فَيَقْطَعُها صاحِبُها عن مُعْظَمِ إِبِلِه.
و الصِّرْمَةُ : القِطْعَةُ من السَّحابِ ، و الجَمْعُ صِرَمٌ ، و أَنْشَدَ الجَوْهِريُّ للنابغَةِ:
وهَبَّتِ الريحُ من تلْقاءِ ذي أُرُكٍ # تُزْجي مع الليلِ من صُرَّادِها صِرَما [٨]
و صِرْمَةُ بنُ قَيْسٍ الأَنْصارِيُّ الخطميُّ أَبو قَيْسٍ.
و قيلَ: هو صِرْمَةُ بنُ أَنَسٍ ، له حدِيْثٌ، أَو صِرْمَةُ بنُ أَبي أَنَسٍ بنِ صِرْمَةَ [٩] بنِ مالِكِ الخَزْرجيُّ النجارِيّ، و اسمُ أَبيهِ قَيْسٌ.
قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: كانَ قد تَرَهَّبَ و فارَقَ الأَوْثانَ و لَبِسَ
[١] ديوانه ط بيروت ص ٦٨ و فيه «بكرت... فرأيته» و اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] سورة القلم الآية ٢٠.
[٤] في التهذيب و اللسان: الفراء.
[٥] تقدم.
[٦] في القاموس بالضم منونة.
[٧] من معلقته، و تمامه:
هل تبلغني دارها شدنية # لعنت بمجرومِ الشراب مصرمِ.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١٠٢ برواية «ذي أُرُلٍ و اللسان و الأساس و المقاييس ٣/٣٤٥ و عجزه في الصحاح.
[٩] سقطت من عامود نسبه في أسد الغابة.