تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٨ - صرم صرم
و عَمَّ به بعضُهم القَطْع أَيَّ نوعٍ كانَ.
و صَرَمَ فلاَناً صَرْماً : قَطَعَ كَلامَهُ.
و صَرَمَ النَّخْلَ وِ الشَّجَرَ : إذا جَزَّهُ كاصْطَرَمَهُ ، و كَذلِكَ الزَّرْعُ.
و اصْطِرامُ النَّخْلِ: اجْتِرامُهُ، قالَ طَرَفَةُ:
أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ به # فإذا ما جُزَّ نَصْطَرِمُهْ [١]
و صَرَمَ عِنْدَنا شَهْراً : أَي مَكَثَ ، رَوَاهُ المُفضَّلُ عن أَبيهِ.
و قالوا: صَرَمَ الحَبْلُ نَفْسُه إذا انْقَطَعَ ، قالَ كعْبُ:
و كنتُ إذا ما الحَبْلُ من خُلَّةٍ صَرَمْ
كَانْصَرَمَ . و هو مُطاوعُ صَرَمَهُ صَرْماً .
وَ أَصْرَمَ النَّخْلُ: حانَ له أَنْ يُصْرَمَ ، أَي يُجَزُّ، و منه ١٤- الحدِيْثُ : «أَنَّه لمَّا كان حِينُ يُصْرَمُ النخلُ بَعَثَ عبدَ اللَّه بن رَواحَه إلى خَيْبَرَ» . هكذا بكسْرِ الرَّاءِ، و يُرْوَى بفتْحِها أَيْضاً، أَي يُقْطَعُ.
و صَرامُه ، بالفتحِ و يُكْسَرُ: أَو انُ إِدْراكِهِ و هو الجذاذُ و الجدادُ.
و الصَّريمَةُ : العَزيمَةُ على الشَّيءِ و قَطْعُ الأَمْرِ و إحْكَامه، و الجَمْعُ الصَّرائِمُ .
يقالُ: هو ماضِي الصَّريمَةِ و الصَّرائِم .
و قالَ أَبو الهَيْثمِ: الصَّريمَةُ و العَزيمَةُ واحِدٌ، و هي الحاجَةُ التي عَزَمْتَ عليها، و أَنْشَدَ:
و طَوَى الفُؤَادَ على قَضاءِ صَرِيمةٍ # حَذَّاءَ و اتَخَذَ الزَّماعَ خَلِيلا [٢]
و قَضاءُ الشيءِ: إِحْكامُه و فَراغُه.
و يقالُ: طَوَى فلانٌ فُؤَادَه على عَزِيمةٍ و طَوَى كَشْحَه على عَداوَةٍ أَي لم يُظْهرْهُما.
و الصَّرِيمَةُ : القِطْعَةُ الضخْمَةُ المُنْقَطعَةُ من مُعْظَمِ الرَّمْلِ ، و به فُسِّر قولُ بِشْرٍ:
تَكَشَّفَ عن صَريمتِه الظَّلامُ [٣]
أَي عن رَمْلتِه التي هو فيها يعْني الثَّورَ، قالَهُ الأَصْمَعيُّ و أَبو عَمْرٍو و ابنُ الأَعْرَابيِّ، كالصَّريمِ ، يقالُ [٤] : أَفْعَى صَرِيم . و في الصِّحاحِ: أَفْعَى صَريمَة .
و الصَّريمَةُ : الأَرضُ المَحْصودُ زَرْعُها ، فَعِيلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ.
و الصَّرِيمَةُ : ع بعَيْنِه.
و الصَّارِمُ ، السَّيْفُ القاطِعُ ، و الجَمْعُ الصَّوارِمُ ، كالصَّرومِ ، بَيِّنُ الصَّرامَةَ و الصُّرُومَةِ ، و هو الذي لا يَنْثِني في قطْعِهِ.
و مِن المجاز: الصارِمُ الجَلْدُ الماضِي الشُّجاعُ مِن الرِّجالِ شُبِّه بالسَّيْفِ، و قد صَرُمَ ، ككَرُمَ ، صَرامَةً .
و مِن مجازِ المجازِ: الصَّارِمُ : الأَسَدُ.
و الصَّرُومُ : القَوِيُّ على الصَّرْمِ ، و منه قوْلُ الشَّاعِرِ:
صرمْتَ و لم تَصْرِمْ و أَنتَ صَرُومُ # و كيفَ تَصابي مَنْ يُقالُ حَلِيمُ؟ [٥]
الصُّرامِ ، بالضمِّ.
و الصَّرومُ : النَّاقَةُ التي لا تَرِدُ النَّضيحَ حتى يَخْلُو لَها ، تَنْصَرِمُ عن الإِبِلِ، و يقالُ لها أَيْضاً: القَذُورُ و الكَنُوفُ و الصَّدُوفُ و العَضادُ و الآزِيَةُ.
و الصَّريمُ : الصُّبحُ.
و الصَّرِيمُ : اللَّيْلُ ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: المُظْلمُ ينصرمُ [٦] كلُّ منهما مِن الآخَرِ، فهو ضِدٌّ ، قالَ زُهَيْرُ:
[١] ديوانه ط بيروت ص ٨٥ و اللسان.
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] صدره:
فبات يقول: أصبح ليلُ، حتى
و ذكره في اللسان شاهداً على الصريم بمعنى الصبح، قاله يصف نوراً.
و التهذيب و المقاييس ٣/٣٤٥ و هو من مفضليته رقم ٩٧ بيت رقم ١٣ و عجزه في الصحاح.
[٤] في القاموس: و منه قولُهُم.
[٥] اللسان.
[٦] في اللسان: ينصرم.