تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٠ - هيم هيم
و هَوْمُ المَجوسِ: دَواءٌ م مَعْروفٌ، فارِسِيَّتُه مُرانِيَهْ، مُفَتَّتٌ للحَصاةِ جِدًّا، مُدِرٌّ.
و الهُوامُ ، بالضَّمِّ: الهُيامُ ، لُغَةٌ فيه.
و الأَهْوَمُ : الرَّجُل العَظيمُ الهامَةِ ، أَي الرَّأْسِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هامَةُ : اسْمُ حائِطٍ بالمدِينَةِ المشَرَّفَةِ؛ أَنْشَدَ أَبو حَنيفَةَ:
من الغُلْبِ من عِضْدان هامَةَ شرِّبتْ # لِسَقْيٍ و جُمَّتْ للنَّواضِح بئْرُها [١]
و هاؤُمْ ، بمعْنَى تَعالَ و بمعْنَى خُذْ؛ و منه قَوْلُه تعالَى:
هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ [٢] .
و الهومُ : النَّوْمُ الخَفِيفُ.
هيم [هيم]:
هامَ يَهِيمُ هَيْماً ، بالفتحِ، و هَيَماناً ، بالتَّحريكِ: أَحَبَّ امْرَأَةً ، كذا نَصّ ابنِ السِّكِّيت.
فقَوْلُ شيْخِنا: و القَيْدُ كأَنَّه اتّفاقيّ و إلاَّ فالهَيَمانُ لا يَخْتصّ بالنِّساءِ مَحَلّ نَظَر.
و قَوْلُه تعالَى: فَشََارِبُونَ شُرْبَ اَلْهِيمِ [٣] ، هي، بالكسْرِ، الإِبِلُ العطاشُ ، كما في الصِّحاحِ.
و قالَ الفرَّاءُ: هي التي يُصيبُها داءٌ فلا تَرْوَى مِن الماءِ، واحِدُها أَهْيَمُ ، و الأُنْثى هَيْماءُ ؛ قالَ: و مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ هائِمٌ ، و هي هائِمَةٌ ، ثم يَجْمعُونَه على هِيمٍ ، كما قالوا: عائِطٌ و عِيطٌ و حائِلٌ و حُولٌ، و هي في معْنَى حائِلٍ إِلاَّ أَنَّ الضمَّة تُرِكَتْ في الهِيمِ لئَلاَّ تَصِيرَ الياءُ واواً.
و الهُيَّامُ ، كرُمَّانٍ: العُشَّاقُ ، ككَاتِبٍ و كُتَّابٍ.
و أَيْضاً: المُوَسْوِسونَ ، عن ابنِ السِّكِّيت.
و الهَيامُ ، كسَحابٍ: ما لا يَتمَالَكُ من الرَّملِ فهو يَنْهارُ أبَداً. و في الصِّحاحِ: الذي لا يَتَماسَكُ أَنْ يَسِيلَ مِن اليَدِللِينِه؛ و أَنْشَدَ للبيدٍ:
يَجتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنبِّذاً # بعُجوبِ أَنْقاءٍ يَميلُ هَيامُها [٤]
أَو هو مِن الرَّمْل ما كانَ تُراباً دُقاقاً يابِساً يُخالِطُه رَمْلٌ ينسفُ [٥] الماءَ نَسفاً، و الجَمْعُ هِيمٌ كقَذالٍ و قُذُلٍ، كما في الصِّحاحِ. و يُضَمُّ. قالَ شيْخُنا: و زَعَمَ العينيُّ في شَرْحِ الشَّواهِدِ أَنَّه بالكسْرِ و لا يَثْبُتُ.
و رجلٌ هائمٌ و هَيومٌ : مُتَحَيِّرٌ. و قد هامَ في الأَمْرِ يَهِيمُ إذا تَحَيَّر فيه.
و قيلَ: الهَيُومُ : هو الذاهبُ على وَجْهِه.
و رجُلٌ هَيْمانُ : عَطْشانُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الأَصْمَعيّ، و الجَمْعُ هِيمٌ ؛ و قد هامَ هَياماً .
و الهُيامُ ، بالضَّمِّ: كالجُنونِ من العِشْقِ ، و هو مجازٌ.
و قد هامَ على وَجْهِه يَهِيمُ : ذَهَبَ من العِشْقِ.
و الهَيْماءُ : المَفازَةُ بِلا ماءٍ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و نَقَلَ ابنُ بَرِّي عن عمارَةَ قالَ: اليَهْماءُ الفَلاةُ التي لا ماءَ فيها، و يقالُ لها هَيْما [٦] ودَاءٌ يُصيبُ الإِبلُ. ظاهِرُ سِياقِه أنَّه تفْسِيرٌ للهَيْماءِ و ليسَ كَذلِكَ، بل هو تَفْسِيرٌ للهُيامِ ، و هو مُخالِفُ السِّياقِ، و لم يُحَرّرِ المصنِّفُ هذا المَوْضِعَ فتأَمَّلْ.
و في الصِّحاحِ: الهُيامُ : داءٌ يأْخُذُ الإِبِلَ، فتَهِيمُ في الأَرْضِ لا تَرْعَى.
و قالَ ابنُ شُمَيْل: الهُيامُ نَحْو الدّوارِ جنونٌ يأْخذُ البَعيرَ حتى يَهْلِكَ.
و قالَ أَبو الجَرَّاح: داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ، من ماءٍ تَشْرَبُه ؛
[١] اللسان.
[٢] الحاقة، الآية ١٩.
[٣] الواقعة، الآية ٥٥.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٧٢ و فيه: «تجتاف... هُيَامُها» بضم الهاء، و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.
[٥] في اللسان: ينشف الماء نشفاً.
[٦] في اللسان: هيماء.