تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦١ - لوم لوم
فإنَّه لمَّا وَقَفَ على الهاءِ نَقَلَ حرَكتَها إلى ما قَبْلها.
و ١٦- في الحَديْثِ : و إنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبيعُ ما يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ . .
قالَ أَبو عبيدٍ: أَي يَقْرُبُ من ذلك ؛ و منه ١٦- الحَدِيْث الآخَرُ في صفَةِ الجنَّةِ : «و لو لا أَنَّه شيءٌ قضاهُ اللَّهُ لأَلَمَّ أَن يذْهبَ بصرُه» . أَي لِما يَرى فيها، أَي لَقَرُب أَن يذْهبَ بَصَرُهُ.
و حَيٌ لَمْلَمٌ وجَيْشٌ لَمْلَمٌ : أَي كثيرٌ مُجْتَمِعٌ ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
منْ دُونِهم إن جِئْتَهم سَمَراً # حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكَرُ [١]
و لَمْلَمَ الحَجَرَ: أَدارَهُ. و حُكِي عن أَعْرابيِّ: جَعَلْنا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطِّ الكُدْرِيّ مِن الثَّرِيدِ، و كَذلِكَ مِن الطِّين.
و الْتَمَّ ، مِن اللَّمَّةِ : أَي زارَ قالَ أَوْس بنُ حجر:
و كان إذا ما الْتَمَّ منها بحاجةٍ # يراجعُ هِتْراً مِن تُماضِرَها تِرا [٢]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اللَّمُّ : الجَمْعُ الكَثيرُ الشَّديدُ؛ و منه قَوْلُه تعالَى: أَكْلاً لَمًّا [٣] .
قالَ الفرَّاءُ: أَي شَدِيداً.
و قالَ الزَّجَّاجُ: أَي تَلُمُّون بجَمِيعِه.
و في الصِّحاحِ؛ أَي نَصِيبَه و نَصِيبَ صاحِبِه.
و قالَ أَبو عُبيدَةَ: يقالُ لَمَمْتُه أَجْمعَ حتى أَتَيْت على آخِرِه.
و جَمْعُ اللّمّةِ بمعْنَى الجماعَةِ لُمومٌ ، بالضمِّ، و لمائِمُ . و قالَ أَبو زيْدٍ: يقالُ: كانَ ذلِكَ منْذُ شَهْرَيْن أَو لَمَمِهما ، و منْذُ شَهْر و لَمَمِه ، أَي قِرابِ شَهْر.
و الإِلْمامُ : الزِّيارةُ غِبًّا؛ و قد أَلَمَّ به و أَلَمَّ عليه.
و اللَّمَمُ : الإِلْمامُ بالنِّساءِ و شِدَّة الحرْصِ عليهنَّ.
و المُلِمَّةُ : النَّازِلَة الشَّديدَةُ مِن نَوازِلِ الدَّهْرِ، و الجَمْعُ المُلِمَّات .
و اللَّمَّةُ : الدَّهْرُ.
و قَدحٌ مَلْمومٌ : مُسْتَديرٌ؛ عن أَبي حَنيفَةَ.
١٤- و ذو اللِّمَّةِ : فَرَسُ سيِّدنا رَسُول اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، ذَكَرَه أَهْلُ السِّيَرِ
و شعرٌ مُلَمَّم و مُلَمْلَمٌ : مَدْهون؛ قالَ:
و ما التَّصابي للعُيونِ الحُلَّمِ # بعدَ ابْيِضاضِ الشعَرِ المُلَمْلَمِ [٤]
العُيونُ هنا: سادَةُ القَومِ، و لذا قالَ الحُلَّم و لم يَقُل الحالِمَةُ.
و اللَّمَّةُ : الهَمَّةُ و الخَطْرةُ تَقَعُ في القَلْبِ؛ عن شَمِرٍ.
و اللَّمَّةُ : الدُّنوّ.
لوم [لوم]:
اللَّوْمُ و اللَّوْماءُ ، بالمدِّ كما في التهْذِيبِ، و اللَّوْمَى ، بالقصْرِ كما في الصِّحاحِ، و ضَبَطه بعضٌ بالضمِّ، و هكذا هو في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ، و اللاَّئِمَةُ ، كالنَّافِلَةِ و العَافِيَةِ: العَذْلُ.
و
٥ *
تقولُ: لامَ عليَّ كذا لَوْماً و مَلاماً و مَلامةً و لَوْمةً .
و جَمْعُ اللاَّئِمةِ اللَّوائِمُ يقالُ: ما زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فيك اللَّوائِمَ .
و جَمْعُ المَلامَةِ: مَلاوِمٌ، كما في الصِّحاحِ، فهو مَليمٌ ، بفتحِ المِيمِ حَكَاها سِيْبَوَيْه، و مَلومٌ : استَحَقَّ اللَّومَ .
قالَ سِيْبَوَيْه: و إِنَّما عَدَلوا إلى الياءِ و الكسْرَةِ اسْتِثقالاً للواوِ مع الضَّمةِ.
[١] اللسان و التهذيب و فيهما: «عسكرُ» ، و روايته في التكملة:
و لقد يحل بها و يسكنها: # حتى يسكنها لملمٌ عكرُ.
[٢] الديوان ص ٣٣ و اللسان و التكملة.
[٣] الفجر، الآية ١٩.
[٤] اللسان بدون نسبة.
[٥] (*) ساقطة من الأَصل.