تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٨ - لزم لزم
لذم [لذم]:
لَذِمَه الشَّيءُ، كسَمِعَه: أَعْجَبَه. قالَ الجَوْهرِيُّ: و هو في شعْرِ الهُذَليّ.
*قُلْتُ: هو في شعْرِ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة الهُذَليّ؛ و البيتُ:
و أَلذَمَها من مَعشرٍ يُبْغِضونه # نوافلُ تأتيها به و غُنومُ [١]
هكذا هو في هامِشِ نسخةِ الصِّحاحِ و رَاجَعْت في دِيوانِ شعْرِه فلم أَجِد له شاهِداً على معْنَى أَعْجَبَه، و إنَّما معْناه أَدامَ لها أَو أَلْزَمَها، فتأَمَّلْ ذلك.
و لَذمَهُ لَذماً : لَثَمَه ، كأنَّ الثاءَ بدلٌ مِن الذالِ أَو العَكْسِ.
و لَذِمَ بالمَكانِ، كسَمِعَ: لَزِمَهُ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ.
و لا يَخْفَى أنَّ قوْلَه لَذِمَ ، و قَوْلَه كسَمِعَ، مُسْتَدْركَان، فإنَّه لو قالَ: و بالمَكانِ لَزِمَه، لأَوْفى بالمَقْصودِ.
و أَلْذَمَ [٢] فلاناً بفلانٍ: أَلْزَمَه ، و منه قوْلُ ساعِدَةَ المَذْكورُ، و كأَنَّ الجوْهرِيَّ أَشارَ إلى هذا، و لو أنَّه تخَلَّل بَيْنهما الكَلام.
و أُلْذِمَ به، بالضَّمِ : أي أُولِعَ، فهو مُلْذَمٌ به.
و اللُّذَمَةُ ، كهُمَزَةٍ: من لا يُفارِقُ بيتَهُ ، يطرد على هذا بابٌ فيمَا زَعَمَ ابنُ دُرَيْدٍ في الجمْهَرَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و هو عنْدِي مَوْقوفٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَلْذَمَ : ثَبَتَ و أَقامَ.
و اللُّذُومُ : لُزُومُ الخيْرِ أَو الشَّرِّ.
و يقالُ للأَرْنَبِ: حُذمَةٌ لُذَمةٌ تَسْبق الجَمْع بالأَكَمةِ، فلُذَمةٌ: ثابِتَةُ العَدْوِ لازِمَه له؛ و قيلَ: إتْباعٌ لحُذَمَة. و لَذِمَ بالشَّيءِ، كسَمِعَ: لَهِجَ به.
و رجُلٌ لَذُومٌ و لَذِمٌ : مُولَعٌ بالشيءِ، و كَذلِكَ مِلْذَمٌ ؛ قالَ:
ثَبْت اللِّقاءِ في الحروبِ مُلْذما [٣]
و يقالُ للشُّجاعِ: مِلْذَمٌ لعَبَثِه بالقِتالِ؛ و للذِّئْبِ: مِلْذَمٌ لعَبَثِه بالغرسِ [٤] .
و اللذمُ : العلقُ؛ و أَيْضاً اللَّهِجُ الحَرِيصُ، و بهما فُسِّر قوْلُ الشاعِرِ:
زَعَمَ ابن سيِّئةِ البنان بأنَّني # لَذِمٌ لآخُذَ أَرْبَعاً بالأَشْقَرِ
و أَلْذَم له كَرامَتَه: أَي أَدامَها له.
و أُمُّ مِلْذَمٍ : كُنْيةُ الحُمَّى؛ نَقَلَهُ ابنُ الأَثيرِ عن بعضٍ.
لزم [لزم]:
لَزِمَهُ ، كسَمِعَ ، يَلْزَمُه لَزْماً ، بالفتحِ، و لُزوماً ، كقُعودٍ، و لَزاماً و لَزامَةٌ ، بفتْحِهِما [٥] كما يَقْتَضِيه الإِطْلاق فيكونَانِ كسَلامٍ و سَلامةٍ مِن سَلِمَ، أَو بكسْرِهِما، و لُزْمَةً و لُزْماناً، بضمَّهِما ، و كذا أَلْزَمَه به و لازَمَه مُلازَمَةَ، و لِزاماً ، بالكسْرِ، و التَزَمَه و أَلْزَمَه إيَّاه فالْتَزَمَه ، كذا نَصُّ المُحْكَمِ.
و هو لُزَمَةٌ ، كهُمَزَةٍ: أَي إذا لَزِمَ شَيئاً لا يُفارِقُه ، و هو بابٌ مطردٌ.
و اللِّزَامُ ، ككِتابٍ: المَوْتُ.
و أَيْضاً: الحِسابُ.
و أَيْضاً: المُلازِمُ جِدّاً ؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي ذُؤْيبٍ:
فلم يرَ غيرَ عاديةٍ لِزاماً # كما يَتَفَجَّر الحوضُ اللَّقِيفُ [٦]
[١] ديوان الهذليين ١/٢٢٨ في شعر ساعدة بن جؤية، و فيه:
«يبغضونها» و في شرحه: قوله: ألذمها، أي كسبها و ألزمها.
[٢] بالأصل وقعت خارج الأقواس و هو خطأ، «و أَلْذَمَ» في القاموس.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] العبارة في اللسان: و يقال للشجاع: ملذم لعلته بالقتال، و للذئب ملذم لعلته بالفرس.
[٥] في القاموس، بالقلم، بالكسر فيهما.
[٦] ديوان الهذليين ١/١٠٢، و فيه: يتهدم بدل يتفجر، و اللسان و الصحاح، و بالأصل: «عير» .