تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣١ - كوم كوم
و كامَ الفَرَسُ أُنْثاهُ: نَزا عليها. فالكُوْمُ يكونُ للإِنْسانِ و الفَرَسِ، و كَذلِك كل ذي حافِرٍ مِن بغْلٍ أَو حِمارٍ؛ و قد اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على كامَ الفَرَسُ.
و قالَ الأصْمَعِيُّ: يقالُ للحِمارِ باكَها و للفَرَسِ كامَها .
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: كامَ الحِمارُ أَيْضاً.
و قد اسْتَعْمَلَه بعضُهم في العُقْربان؛ قالَ إياسُ بنُ الأَرت:
كأَنَّ مَرْعى أُمِّكُمْ إذْ غَدَتْ # عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْربان [١]
أَي يَنْكِحُها.
و كَوَّمَ التُّرابُ تَكْويماً : جَعَلَهُ كُومَةً كُومَةً ، بالضَّمِّ، أَي قِطْعَةً قِطْعَةً و رَفَعَ رأْسَها. قالَ الجوْهرِيُّ: و هو بمنْزِلَةِ قَوْلِك: صُبْرة مِن طَعامٍ؛ و منه ١- حَدِيْث عليٍّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : أَنَّه أُتِيَ بالمالِ فكَوَّمَ كَوْمَةً [٢] مِن ذَهَبٍ و كَوْمَةً [٢] مِن فضَّةٍ و قالَ: «يا حَمْراء احْمَرِّي، و يا بَيْضاء ابْيَضِّي، غُرِّي غَيْرِي:
هذا جَنايَ و خِيارُه فيه # إذْ كلُّ جانٍ يَدُه إلى فِيهِ» [٣] .
و قالَ ابنُ شُمَيْل: الكُومَةُ : تُرابٌ مُجْتمعٌ طُولُه في السَّماءِ ذِرَاعان و ثَلاث و يكونُ مِنَ الحِجارَةِ و الرَّمْل، و الجَمْعُ الكُومُ .
و الكُومُ ، بالضَّمِّ: القِطْعَةُ من الإِبِلِ ؛ نَقَلَهُ الجْوَهرِيُّ.
قالَ: و الكَوْماءُ : النَّاقَةُ العَظيمَةُ السَّنامِ الطَّوِيلتُه؛ و منه ١٦- الحَدِيْث : «رَأَى في نَعَم الصَّدَقة ناقَةً كَوْماءَ » . ؛ و ١٦- في آخر :
«فيَأْتي منه بنَاقَتَينِ كَوْماوَينِ » . قلَبَ الهَمْزَة في التَّثْنِيَة واواً. و قد كَوِمَتْ ، كفَرِحَ : عَظُمَ سَنامُها.
و الأَكْوَمُ مِن السَّنامِ: المُرْتَفِعُ العَظِيمُ.
و بَعيرٌ أَكْوَمُ : مُرْتَفِعُ السَّنامِ، و الجَمْعُ كُومٌ ؛ قالَ:
رِقابٌ كالمَواجِن خاظِياتٌ # و أَسْتاهٌ على الأَكْوارِ كُومُ [٤]
و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
وَ عَجْزٌ خَلْفَ السَّنامِ الأَكْوَمِ
و الأَكْوَمان : ما تَحْتَ الثُّنْدُوَتَيْنِ.
و كامُ فَيْروزَ: ة بفارِسَ [٥] مِن أَعْمالِ شِيْرازَ.
و الكَوْمُ : الفَرْجُ الكَبيرُ.
و المُكامَةُ ، بالضَّمِّ: المرْأَةُ المَنْكوحَةُ على غيرِ قِياسٍ.
و كُومَةُ ، بالضَّمِ : اسْمُ امرأَةٍ [٦] .
و الاكْتِيامُ: القُعودُ على أَطْرافِ الأَصابعِ. يقالُ: اكْتَمْتُ له و تَطَالَلْتُ و رَأَيْته مُكْتاماً على أَطْرافِ أَصابعِ رِجْلَيْه؛ نَقَلَه الأَزْهرِيُّ هنا.
و الكِيمياءُ ، بالكسْرِ ، مَعْروفٌ مِثْل السِّيمياءِ، كذا نَصّ الجوْهرِيّ.
و اخْتُلِفَ فيها فقيلَ: هي لَفْظةٌ عَربيَّةٌ و لا يُدْرَى مِمَّ تُشْتَقُّ، فإن كانتْ مِن هذا التَّرْكيبِ فَأَصْل الكومِ العِظَمِ في كلِّ شيءٍ فسُمِّي هذا العِلْم به لكَوْنِه عَظِيمَ المَنْزِلَةِ بَعِيد المَنَالِ، و قيلَ: مِن الاكْتِماءِ، و هو الاخْتِفاءُ، و أَشارَ له الرَّشيدُ الأسْنويُّ في شرْحِ مقامَتِه الحَصِيَّبيةِ و حق أَنْ يُشتَقَّ لها هذا الاسْم.
و قالَ الصَّفَديُّ في شرْحِ اللاَّميَّة: كي مِيا أَي مَتى تَجِيء على وَجْه الاسْتِبْعادِ فمَحلّه إذاً في المُعْتَل؛ و قد جَزَمَ به الإمامُ اليوسي، و سَيَأتي للمصنِّفِ في ك م ي مَرَّة أُخْرَى.
[١] اللسان و التهذيب و عجزه في الأساس.
[٢] ضبطت بالفتح عن اللسان.
[٣] ورد الرجز في اللسان نثراً.
[٤] اللسان و التهذيب بدون نسبة فيها، و بحواشي التهذيب نسب إلى عامر بن عقيل السعدي، و هو جاهلي.
[٥] في القاموس: ع بفارس.
[٦] في القاموس: امرأةٌ، بالرفع منونة.