تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣٢ - كوم كوم
و قيلَ: هي مُعَرَّبةٌ أَصْلُه كيم مىيابد أَي من الذي يَجِده أَو يُحَصِّله ثم اخْتُصِر في الاصْطِلاح الخاصّ.
يُطْلَقُ على الإِكْسِيرِ [١] المرَكَّبِ مِن الرّكْنَيْن العَظِيمينِ الشَّعَرِ و الدمِ، أَو مِن ثلاثَةِ أَجْزاءٍ أَو مِن أَرْبَعَة؛ أَو دواءٌ و هو المُسَمَّى بالإِكْسيرِ عنْدَهم إذا تمَّ و ظَهَرَ صبْغه مِن القوَّةِ إلى الفِعْل و اتَّحَدَتْ أَعَالِيَه مع أَسافِلِه قَوِيَتْ كَيْفِيَّتُه و تغَيَّرَتْ؛ و هو المعبَّرُ عنه في اصْطِلاحِ القَوْمِ بالتَّضْعِيفِ، و حينَئِذٍ يُحْمَلُ على مَعْدَنِيٍ بالتَّدْبِيرِ الإِلهيّ بوَضْعِ مِيزانِ الذَّكَر و الأُنْثَى في أَرْض هرميس فيُجْزِيه [٢] في الفَلَكِ الشَّمْسِيِ المُعَبَّر عنه بالرَّابعِ، أَو القَمَرِيِ المُعَبَّر عنه بالأَوَّل، بل يُجْعَلُ الأوَّلُ رَابِعاً بظُهورِ الصّبْغ المُسَخِّن في الرُّوحِ و هو تَمامُ العَمَلِ بالإِجْمالِ عنْدَ العارِفِ الفَهِيم فتَدَبَّر، و اللَّهُ حَكِيم عَلِيم.
و في مُعرَّبِ الجَواليقي: الكِيمياءُ مَعْروفٌ و هو مُعَرَّبٌ.
و قالَ الشهابُ أَثْناء القَصَصِ مِن العنايَةِ: لَفْظٌ يُونانيٌّ بمعْنَى الجمْلَةِ غَلَبَ على تَحْصِيل النَّقْدَيْنِ بطَرِيقٍ مَخْصوصٍ، و أَنْشَدَنا شيوخنا:
كافُ الكنوزِ و كافُ الكيماء مَعَاً # لا يُوجَدانِ فَدَعْ عن نَفْسِكَ الطَّمَعا
و قالَ الطيبيّ: إنَّه مِن قِبيلِ المُعْجزةِ لمَا فيه مِن قَلْب الأَعْيانِ، و لذا أَنْكَرَه بعضُ الحُكَماء، و في تَعَلُّمِهِ خِلافٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الكَوَمُ ، محرَّكةً: العِظَمُ في كلِّ شيءٍ، و قد غَلَبَ على السَّنامِ.
و جَبَلٌ أَكْوَمُ : مُرْتَفِعٌ؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
و ما زالَ فَوْقَ الأَكْوَمِ الفَرْدِ واقِفاً # عَلَيْهِنَّ حتى فارَقَ الأَرضَ نُورُها
و الكَوْمُ : المَوْضِعُ المُشْرِفُ كالتَّلِ؛ قالَ:
لو كان فيها الكُومُ أَخْرَجنا الكُومْ
بالعَجَلات و المَشَّاء و الفُومْ
حى صَفا الشَّرْب لأَوْرادٍ حُومْ [٣]
و منه ١٦- الحَدِيْث : «أَنَّ قَوماً مِن المُوَحِّدين يُحْبَسُونَ يومَ القِيامَةِ على الكَوْمِ إلى أَنْ يُهَذَّبُوا» . أَي أَن يُنَقَّوا مِن المَآثِمِ.
و الكَوْمَةُ ، بالفتْحِ: الفِعْلَةُ الوَاحِدَةُ.
و كَوَّمَ المَتاعَ: أَلْقَى بعضَه فَوْق بعضٍ.
و كَوَّمَ ثِيابَه في ثَوْبٍ واحِدٍ: جَمَعَها فيه.
و قد يُجْمَعُ الكَوْم على كِيمَان، و هي التِّلالُ المُشْرِفَةُ.
و المُسْتَكامُ: المَنْكُوحُ؛ و في آخِرِ الحَماسَةِ:
و يكُونُ الإِمامُ ذو الخِلْقَةِ الجَبْ # لةِ خَلْفاً مُرَكَّناً مُسْتكَامَا [٤]
و قالَ الأصْمَعيُّ. قالَ العامِرِيُّ: الأَكْوامُ جِبالٌ لغَطَفَان ثم لفَزارَةَ مُشْرفَةٌ على بَطْنِ الجَرِيبِ و هي سَبْعَة أَكْوَامٍ .
و قالَ غيرُهُ: عن يسارِ عُوَارَةَ فيمَا بينَ المطلع: الأَكْوامُ التي يقالُ لها أَكْوامُ العاقِرِ، و هي أَجْبالٌ و أَسْماؤُها: كَوْما جبَايا [٥] و العاقِرُ و الصُّمْعُلُ و كَوْمُ ذي مِلْحَةَ.
و سُئِلَتِ امْرأَةٌ مِن العَرَبِ أن تعدَّ عَشرَةَ أَجْيالٍ لا تَتَعْتُعَ فيها فقالتْ: أبان و أبان و القَطَن و الظهران و سَبْعَة الأَكْوام و طَمِيَّة و الأعلام [٦] و عليميا [٧] رمّان.
و في إقْليمِ مِصْرَ عدَّةُ قُرًى مَعْروفَةٌ بالكَوْمِ ، ففي الشَّرقيَّةِ: كُومُ الماءِ و يُعْرفُ بكُوْم البَوْل، و كُوْم اشْفِيْن، و كُوْمُ النّطرُون، و كُوْمُ حلين، و كُوْم نَجِيح، و كُوْمُ سُلَيْمان، و كُوْمُ حبوين؛ و في المرتاحية: كُوْمُ بَني مراس؛ و في الغَربيَّةِ: كُوْمُ الكَنِيسة، و كُوْمُ المِسْك،
[١] في القاموس: الإكسيرُ، بالرفع، و الكسر ظاهر.
[٢] في القاموس: فيُجْرِيه.
[٣] معجم البلدان: «الأكوام» بدون نسبة.
[٤] البيت في شرح ديوان الحماسة للتبريزي ٤/١٨٤ من ثلاثة أبيات نسبها لبعض المدنيين.
[٥] في معجم البلدان: «الأكوام» : حباباء.
[٦] في معجم البلدان: و طمية الأعلام.
[٧] في معجم البلدان: «و عُلَيْمتا رمّان» .