تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٣ - عكم عكم
يَعْتَقِمُ الأَجدالَ و الخُصوما [١]
و تَعَقَّمَ : تَرَدَّدَ؛ و منه قوْلُ ربيعَةَ بنِ مَقْروم الضَّبِّيِّ:
و ماءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرٍ # تَعَقَّمَ في جَوانِبِه السِّباعُ [٢]
و قيلَ: معْناهُ: تَحْتَفِر، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و المَعْقِمُ ، كمَنْزِلٍ: عُقْدَةٌ في التِّبْنِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و كَلِماتٌ عقْمٌ : عَوِيصَةٌ.
و العُقيمةُ ، بالضمِّ: قرْيَةٌ مِن قُرَى العبْديَّة بوادِي سرددٍ مِن اليَمَنِ و منها: عُثْمانُ بنُ عُمَرَ بنِ عليِّ بنِ عُمَرَ النَّاشرِيُّ العُقميُّ ، كانَ مَشْهوراً بكَرَمِ النفْسِ و السَّخاء، و له عقبٌ ترْجَمَه النّاشِريُّ.
عقرم [عقرم]:
عَقْرَمَى كعَقْرَبَى :
أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
و هو ع باليَمَنِ ، عن نَصْر.
عكم [عكم]:
عَكَمَ المَتاعَ يَعْكِمُه عَكْماً : شَدَّهُ بثَوْبٍ ، و هو أَنْ يبسُطَه و يجْعلَ فيه المَتاعَ و يَشُدَّه و يُسَمَّى حينئِذٍ عِكْماً .
و أَعْكَمَهُ : أَعانَهُ على العَكْمِ [٣] .
قالَ الفرَّاءُ: يقولُ الرَّجُلُ لصاحِبهِ أَعْكُمْني و أَعْكِمْني ، بقَطْعِ الأَلفِ معْناهُ أَعِنِّي على العَكْمِ ، و مِثْلُه: أَحْلُبْني أَي احْلُبْ لي أَي أَعِنِّي على الحَلْبِ.
و العِكْمُ ، بالكسْرِ: ما عُكِمَ به ، و هو الحَبْلُ، كالعِكامِ ، بالكسْرِ.
و العِكْمُ : العِدْلُ ما دَامَ فيه المَتاعُ.
و العِكْمانِ : عِدْلانِ يُشَدَّانِ على جانِبَيْ الهَوْدَجِ بثَوْبٍ.
و مِن أَمْثالِهم: هُما كعِكْمَي العَيْرِ؛ يقالُ للرَّجُلَيْن يَتَساوَيانِ في الشَّرَفِ؛ و يُرْوَى هذا المَثَلُ عن هَرِم بنِ سِنانٍ، قالَهُ لعَلْقَمَةَ و عامِرٍ حينَ تَنافَر إليه فلم يُنَفِّرْ واحِداً منهما على صاحِبِه.
و يقالُ: وَقَعَ المُصْطَرِعانِ عِكْمَيْ عَيْرِ، و كعِكْمَيْ عَيْرٍ:
وَقَعا مَعاً لم يَصْرعْ أَحَدُهما صاحِبَه، ج أَعْكامٌ ، لا يُكَسَّرُ إلاَّ عليه، كما في المُحْكَمِ.
و العِكْمُ : الكَارَةُ مِن الثيابِ، ج عُكومٌ . قالَ بعضُ المحشين ينظر لم كانَ جَمْع العِكْمِ بمعْنَى العِدْلِ غَيْر جَمْعه بمعْنَى الكَارَة و هلاَّ ساغَ كلّ مِن الجَمْعَيْن في كلّ مِن المَعْنَيَيْن.
قالَ شيْخُنا: و هذا إذا كانَ مَناطه السّماع فلا وَجْه للسُّؤالِ عنه على أَنَّ العُكومَ مَسْموعٌ في العِدْلِ أَيْضاً.
قلْتُ: قالَ الأزْهَرِيُّ كلُّ عِدْلٍ عِكْمٌ و جَمْعُه أَعْكامٌ و عُكومٌ .
و قالَ أَبو عبيدٍ في تفْسيرِ حَدِيْث أُمِّ زرع: « عُكُومُها رَداحٌ» ، ما نَصَّه: هي الأَحْمالُ و الأَعْدالُ التي منها الأَوْعِيَة مِن صُنوفِ الأَطْعِمَة و المَتاعِ، واحِدُها عِكْمٌ ، بالكسْرِ. و كأَنَّ تَفْصيلَ المصنِّفِ هكذا تبْعاً لابنِ سيْدَه إنَّما هو نَظَر إلى نَظِيرِه الذي هو العِدْلُ فإنَّه لا يُكَسَّرُ إلاَّ على أَعْدالٍ، فكأنَّ العِكْمَ على حُكْمِه. و إلى مثْلِ هذا أَشارَ ابنُ جنيِّ في كتابِهِ سِرّ الصّناعَةِ في مَواضِعَ مُتَعدِّدَةٍ. و سَبَقَ لابنِ بَرِّي كَلامٌ في «خ ل ف» يُشْبِهُه فرَاجِعْه.
و العِكْمُ : بَكَرَةُ البِئْرِ ؛ قالَ:
و عُنُقٍ مِثْل عَمُود السَّيْسَبِ # رُكِّبَ في زَوْرٍ وَثِيقِ المَشْعَبِ
كالعِكْمِ بَيْنَ القامتَيْنِ المُنْشَبِ [٤]
و العِكْمُ : نَمَطٌ تَجْعَلُ المرأَةُ فيه ذخيرَتَها ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ؛ و أَنْشَدَ لمُزَرِّدٍ:
و لمَّا غَدَتْ أُمِّي تُحَيِّي بَناتِها # أَغَرْتُ على العِكْمِ الذي كان يُمْنَعُ
خَلَطْتُ بصاعِ الأَقْطِ صاعَيْنِ عَجْوَةً # إلى صاعِ سَمْنٍ وَسْطَهُ يَتَرَيَّعُ [٥]
[١] اللسان.
[٢] المفضلية ٣٩ البيت ١٦ و اللسان و الصحاح و المقاييس ٤/٧٦.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و العِكَامُ بالكسر، ما عُكِمَ بِهِ، كالعِكْمِ ج: عُكُمٌ، و العِكْمُ: العِدْلُ ج أَعْكامٌ، و الكَارَةُ ج عُكُومٌ، و بَكُرَةُ البِئْرِ، و نَمَطٌ تَجْعَلُ فيه المرأَةُ زَخِيرَتَها، و بالفتح، داخلُ الجنب و عُكِمَ الخ.
[٤] اللسان و التكملة و التهذيب.
[٥] اللسان و الصحاح.