تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٢ - عقم عقم
و في الصِّحاحِ: كَلامٌ عُقْمِيٌّ و عِقْمِيٌّ أَي غامِضٌ.
و في الأساسِ: أَي عَوِيصٌ لا يُعرَفُ وَجْهُه.
و التَّعاقُمُ : الوِرْدُ مَرَّةٍ بعدَ مَرَّةٍ، و قيلَ: الميمُ فيه بَدَلٌ مِن باءٍ.
التَّعاقُبُ و الاِعْتِقامُ : أَنْ تَحْفِرَ البِئْرَ فإذا قَرُبَتْ مِن الماءِ احْتَفَرْتَ بئْراً صَغيرَةً في وَسَطِها بقَدْرِ ما تَجِدُ طَعْمَ الماءِ فإن كانَ عَذْباً حَفَرْتَ بقِيَّتَها و وَسَّعْتها و إلاَّ تَرَكْتها؛ قالَ العجَّاجُ يَصِفُ ثوراً:
بسَلْهَبَيْنِ فوْقَ أَنْفٍ أَذلفَا # إذا انتَحَى مُعْتَقِماً أَو لجَّفا [١]
و الفرْقُ بينَ التَّلْجيفِ و الاِعْتِقامِ أنَّ التَّلْجيفَ هو التَّعْويجُ في الحَفْرِ يَمنةً و يَسرةً، و الاعْتِقامَ المُضِيُّ فيه سُفْلاً.
و يقالُ: عُقِمَتْ مَفاصِلُه، كعُنِيَ ، إذا يَبِسَتْ و منه ١٦- حدِيْثُ ابنِ مَسْعودٍ و ذَكَرَ القِيامَةَ . «و تُعْقَمُ أَصْلابُ المُنافِقِيْن أَو المُشْركِين و لا يَسْجدُونَ» . أَي تَيْبَس مَفاصِلُهم و تصيرُ مَشْدودَةً، فتَبْقَى أَصْلابُهم طَبَقاً واحِداً أَي تُعْقَد و يدخُلُ بعضُها في بعضٍ.
و عَقِمَ الرجُلُ، كعَلِمَ ، عَقماً : سَكَتَ.
و عَقَّمَهُ تَعْقِيماً : أَسْكَنَه.
و مِن المجازِ: عاقَمَهُ مُعاقَمَةً و عقاماً : خاصَمَهُ و شادَّهُ.
و العَقامُ ، كسَحابِ: الرَّجُلُ السَّيِءُ الخُلُقِ ؛ و هذا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه قَريباً فهو تكرارٌ، و مع ذلِكَ فإنَّه للمُذَكَّر و المُؤَنَّث كما تقدَّمَتِ الإِشارَةُ إليه.
و العَقامُ : سَمَكَ.
و قيلَ: حَيَّةٌ تَسْكُنُ البَحْرَ.
و يقالُ: إنَّه يأْتي الأَسْوَدُ مِن الحيَّاتِ من البَرِّ فَيَصْفِرُ على الشَّطِّ فَتَخْرُجُ إليه العَقامُ فَيَتلاوَيانِ ثم يَفْتَرِقانِ فيَذْهَبُ كلٌّ إلى مَنْزِلِه ، هذا في البرِّ و هذه في البَحْرِ.
و عَقْمةُ : اسْمُ وادٍ.
و عَقْمةُ القَمَرِ: عَوْدتُه. و عَقامَةُ ، كسَحابَةٍ: اسْمٌ.
و القاضِي أَبو الفتوحِ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عليِ القاضِي الأَصَمّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ أَبي عَقامَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ محمدِ بنِ هَارونَ بنِ إبْراهيمَ بنِ القاسِمِ بنِ مالِكِ بنِ طوقِ التَّغْلَبيُ فقِيهٌ شافِعِيٌ إليه انْتَهَتِ الرِّياسَةُ باليَمَنِ، و له تآلِيفُ عِدَّة في الفقْهِ، و جَدُّه محمدُ بنُ هَارونَ أَوَّلُ قاضٍ بزبيد حين اخْتُطَّتْ قادِماً صُحْبَة محمد بنِ زيادٍ مِن طَرَف هَارون الرَّشِيْد؛ و عَمُّه القاضِي أَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ عليٍّ؛ و عَمُّ أَبيهِ القاضِي أَبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ؛ و ابنُ عَمِّه القاضِي أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ الحفائليُّ، و حفيدُهُ القاضِي أَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، فُقهاءُ قُضاةٌ مُحدِّثونَ، و لهم بزبيد و القحمة بقِيَّةٌ.
و العُقَيْمُ ، كزُبَيْرٍ: ابنُ زيادٍ تابِعِيٌّ.
و المَعاقِمُ من الخيْلِ: المَفاصِلُ، الواحِدُ مَعْقِمٌ كَمنْزِلٍ قالَ الجوْهَرِيُّ: فالرُّسْغ عندَ الحافِرِ مَعْقِمٌ ، و الرُّكْبةُ مَعْقِمٌ ، و العُرْقوبُ مَعْقِمٌ ؛ و أَنْشَدَ قوْلَ خُفافٍ الذي ذَكَرْناه أَوّلاً.
و في الأَساسِ: يقالُ للفَرَسِ: هو شَديدُ المَعاقِمِ إذا كانَ شَديدَ مَعاقِدِ الأَرْساغِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الدُّنْيا عَقِيمٌ أَي لا ترُدُّ على صاحِبِها خَيْراً.
و يومُ القِيامَةِ يومٌ عَقِيمٌ لأَنَّه لا يومَ بعدَهُ.
و عَقْلٌ عَقِيمٌ : غيرُ مُثْمرٍ خيراً.
و الريحُ العَقِيمُ : هي الدَّبورُ التي أَهْلَكَ بها عاد.
و اليَمِينُ الفاجِرَةُ تَعْقِمُ الرَّحِمَ أَي تَقْطَعُ الصِّلَةَ و المَعْروفَ بينَ الناسِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يقالُ: فلانٌ ذو عُقْمِيَّاتٍ إذا كانَ يُلَوِّي بخَصْمِه.
و الاِعْتِقامُ : الدُّخُولُ في الأَمْرِ و أَيْضاً القَهَر [٢] أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:
[١] الديوان ص ٨٣ و اللسان و الثاني في الصحاح و التهذيب.
[٢] عن اللسان و بالأصل «القمر» .