تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٨ - طعم طعم
و يقالُ: فلانٌ تُجْبى له الطُّعَمُ ، أَي الخَراجُ و الإِتاواتُ، قالَ زُهَيْرٌ:
ممَّا يُيَسَّرُ أَحياناً الطُّعَمُ [١]
و الطُّعْمَةُ : الدَّعْوَةُ إلى الطَّعامِ .
و أَيْضاً: وَجْهُ المَكْسَبِ. يقالُ: فلانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ و خَبِيثُ الطُّعْمةِ إِذا كانَ رَديءَ الكَسْبِ.
و في الأَساسِ: هي الجهَةُ التي منها يرزقُ [٢] كالحِرْفَةِ، و هو مجازٌ.
و طُعْمَةُ بنُ أَشْرَفَ ، هكذا في النسخُ، و الصَّوابُ:
طُعْمَةُ بنُ أُبَيْرق، هو ابنُ عَمْرو الأَنْصارِيّ، صَحابيٌ شَهِدَ أَحُداً، رَوَى عنه خالِدُ بنُ معْدان.
و طُعْمَةُ بنُ عَمْرٍو الجَعْفريُّ العامِرِيُ الكوفيُّ: مُحَدِّثٌ عن نافِعٍ يَزِيد بنِ الأَصَمِّ، و عنه وَكِيعٌ و أَبو بِلال الأَشْعَريّ، قالَ أَبو حاتِمٍ: صالِحُ الحدِيْثِ، ماتَ سَنَة مِائَةً و تسْع و سِتّين، رَوَى له أَبو داودَ حدِيثاً، و التّرمذيُّ آخَر.
و مِن المجازِ: الطِّعْمَةُ ، بالكسْرِ: السِّيرَةً في الأَكْلِ. و حَكَى اللَّحْيانيُّ، إِنَّه لخَبيثُ الطِّعْمَةِ أَي السِّيرَةِ، و لم يَقُلْ خَبِيثُ السِّيرَةِ في طَعامٍ و لا غيرِهِ.
و يقالُ: فلانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ و خَبِيثُ الطِّعْمَةِ إِذا كانَ مِن عادَتِه أَنْ لا يأْكُل إِلاَّ حَلالاً أَو حراماً.
و مِن المجازِ: طَعْمُ الشَّيءِ ، بالفتحِ: حَلاوَتُه و مَرارَتُه و ما بينَهُما يكونُ ذلِكَ في الطَّعامِ و الشَّرابِ، ج طُعومٌ . و أَخْصَر منه كَلامُ الجَوْهريّ: الطَّعْمُ بالفتحِ: ما يُؤَدِّيه الذَّوْقُ. يقالُ: طَعْمُه مُرٌّ أَو حُلْوٌ.
و صَرَّحَ المولى سعْدُ الدِّيْن في أَوائِلِ البَيانِ مِن المطول بأَنَّ أُصولَ الطُّعومِ تسْعَةٌ: حرافةٌ و مَرارةٌ و مُلوحَةٌ و حُموضَةُ و عُفوصَةٌ و قبضٌ ودُسومَةٌ و حَلاوَةُ و تفاهَةٌ، ا هـ. ففي كَلامِ المصنِّفِ إِجمالٌ، و للحُكماءِ في هذا تَفْصيلٌ غَرِيبٌ.
و طَعِمَ ، كعَلِمَ طُعْماً ، بالضمِّ: ذَاقَ فوَجَدَ طَعْمَهُ كتَطَعَّمَ . و في الصِّحاحِ: طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً ، فهو طاعِمٌ إذا أَكَلَ أَو ذَاقَ، مثْلُ غَنِمَ يَغْنَمُ غَنْماً، فهو غانِمٌ، بالطُّعْمِ بالضمِّ هنا مَصْدَرٌ. و في التِّنْزيلِ: فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي [٣] .
قالَ الجَوْهرِيُّ: أَي مَن لم يَذُقْه.
و في اللّسانِ و إِذا جَعَلْتَه بمعْنَى الذَّوْقِ جازَ فيمَا يُؤْكَلُ و يُشْرَبُ.
و قالَ الزَّجَّاجُ: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ أَي مَن لم يَتَطَعَّمْ به.
قالَ اللَّيْثُ: طَعْمُ كلِّ شيءٍ يُؤْكلُ: ذَوْقُه، جَعَلَ ذواقَ الماءِ طَعْماً و نَهَاهم أَنْ يأْخُذُوا منه إِلاَّ غَرْفَةً، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
فأَمَّا بَنُو عامِرٍ بالنِّسار # غَدَاةَ لَقُونا فكانوا نَعَاما
نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدُو # دِ لا تَطْعَمُ الماءَ إِلاَّ صِيَاماً [٤]
يقولُ: هي صائِمَة منه لا تَطْعَمُه ، و ذلِكَ لأَنَّ النَّعامَ لا تَرِدُ الماءَ و لا تَطْعَمُه .
و قالَ الرَّاغبُ: قالَ بعضُهم: فيه تَنْبيهٌ على أَنَّه مَحْظورٌ عليه أَنْ يَتناوَلَه مع طَعامٍ إِلاَّ غَرْفَةً، كما أَنَّه مَحْظورٌ عليه أَنْ يَشْربَه إلاَّ غَرْفَةً فإِنَّ الماءَ قد يُطْعَمُ إِذا كانَ مع شيءٍ يُمْضَعُ.
و لو قالَ: و مَن لم يَشْرَبْه لكانَ يقتَضي أَنْ يَجوزَ تَناوُله إِذا كان في طَعامٍ ، فلَّما قالَ: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ بَيَّنَ أَنَّه لا يجوزُ تَناولُه على كلِّ حالٍ إِلاَّ قدرَ المُسْتَثْنى، و هو الغَرْفَةُ باليَدِ، ا هـ.
و طَعمَ عليه إِذا قَدَرَ.
و الطُّعْمُ ، بالضمِّ: الطَّعامُ ، أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي خِرَاش الهُذَليّ:
[١] ديوانه و صدره:
ينزع إمة أقوام ذوي حسبٍ
و التكملة و عجزه في التهذيب و اللسان.
[٢] في الأساس: يرتزق، بوزن الحرفة.
[٣] البقرة الآية ٢٤٩.
[٤] اللسان بدون نسبة.