تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٩ - طعم طعم
أَرُدُّ شُجاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه # وَ أُوثِرُ غَيْري مِنْ عِيالِك بالطُّعْمِ [١]
و الطُّعْمُ : القُدْرَةُ ، و قد طعم عليه، ذُكِرَ المَصْدَرُ هنا و الفِعْلُ أَوَّلاً، و هذا مِن سوءِ التّصْنيفِ، فإِنَّ ذِكْرَهُما معاً أَو الاقْتِصار على أَحَدِهما كان كافياً.
و الطَّعْمُ ، بالفتحِ: ما يُشْتَهَى منه ، أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي خِرَاشٍ:
و أَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ فأَنْتَهِي # إِذا الزادُ أَمْسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ [٢]
و قالَ الفرَّاءُ: جَزورٌ طَعومٌ وَ طَعيمٌ إذا كانتْ بين الغَثَّةِ و السَّمينةِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و قالَ أَبو سعِيدٍ: يقالُ لَكَ غَثُّ هذا و طَعُومُه أَي غَثُّه و سَمِينُه.
و شاةٌ طَعُومٌ و طَعِمٌ : فيها بعضُ الشَّحْمِ، و كَذلِكَ الناقَةُ.
و جَزورٌ طَعُومٌ : سَمِينَةٌ.
و مِن المجازِ أَطْعَمَ النَّخْلُ إِذا أَدْرَكَ ثَمَرُها و صارَ ذا طَعْمٍ يُؤْكَلُ.
يقالُ: في بُستانِ فلانٍ مِن الشَّجَرِ المُطْعِمِ كذا أَي مِن الشَّجَرِ المُثْمِرِ الذي يُؤْكَلُ ثَمَرُهُ.
و ١٦- في حدِيْثِ الدَّجَّال : «أَخْبرُوني عن نَخْلِ بَيْسان هل أَطْعَمَ » . أَي هل أَثْمَرَ.
و مِن المجازِ: أَطْعَمَ الغُصْنَ إِطْعاماً إِذا وَصَلَ به غُصناً [٣]
من غيرِ شَجَرَةٍ ، قالَهُ النَّضْرُ، كطَعَّمَه تَطْعِيماً .
و طَعِمَ ، كسَمِعَ، أَي قَبِلَ الوَصْلَ.
و اطَّعَمَ البُسْرُ، كافْتَعَلَ : أَدْرَكَ و صارَ له طَعْمٌ يُؤْكَلُ منه.
و مِن المجازِ: بَعيرٌ و ناقةٌ مُطَعِّمٌ ، كمُحَدِّثٍ و صَبُورٍ و مُفْتَعِلٍ : أَي بها [٤] نِقْيٌ ، أَي بعضُ الشَّحْمِ. و قيلَ: هي التي جَرَى فيها المُخُّ قَليلاً.
و قيلَ: هي التي تَجِدُ في لَحْمها طَعْمَ الشَّحْمِ مِن سِمَنِها.
و مِن المجازِ: مُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ، بفتْحِ العينِ:
جَحَافِلُه. قالَ الأَصْمَعيُّ: يُسْتَحَبُّ في الفَرَسِ أَنْ يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه ، كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: ما تحتَ مَرْسِنِه إِلى أَطرافِ جَحافِلِه.
و المُطْعَمَة ، كمُكْرَمَةٍ و مُحْسِنَةٍ: القَوْسُ ، و هو مجازٌ، بالوَجْهَيْن رُوِي قوْلُ ذي الرُّمَّةِ:
و في الشِّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعَمةٌ # كَبْداءُ في عَجْسِها عَطْفٌ و تَقْويمُ [٥]
قالَ ابنُ بَرِّي: صوابُ إِنْشادِهِ:
... في عودِها [٦] عَطْفٌ..
و اقْتَصَرَ الجَوْهريُّ على كسْرِ العَيْنِ، و قالوا: لأَنَّها تُطْعِمُ الصَّيْدَ صاحِبَها.
و مَنْ رَوَاه بالفتْحِ قالَ: لأَنَّها يُصادُ بها الصَّيْدُ و يَكْثُر الضِّرابُ عنها.
و ١- قولُ عَليِّ، كرَّمَ اللّهُ تعالى وجْهَهُ : «إِذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِمامُ فأَطْعمُوهُ » . أَي إِذا أُرْتِجَ عليه في قراءَةِ الصَّلاةِ و اسْتَفْتَحَ فافْتَحوا عليه و لَقِّنُوهُ، و هو مِن بابِ التَّمثيلِ تَشْبيهاً بالطَّعامِ، كأَنَّهم يُدْخِلُونَ القِراءَةِ في فيهِ كما يُدْخَلُ الطَّعامُ.
و في المَثَلِ: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ ، أَي ذُقْ تَشَهَّ.
و في الصِّحاحِ: ذُقْ حتَّى تَسْتَفِيقَ، أَي تَشْتَهِيَ فتأْكُلُ. قالَ ابنُ بَرِّي: معْناهُ: ذُقِ الطَّعامَ فإِنَّه يَدْعُوكَ إِلى أَكْلِه، قالَ: فهذا مَثَلٌ لمَنْ يُحْجِمُ عن الأَمْرِ فيُقالُ له:
[١] ديوان الهذليين ٢/١٢٨ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٢] ديوان الهذليين ٢/١٢٧ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٣] عن القاموس، و بالأصل غضّاً.
[٤] في القاموس: لها نِقْيٌ.
[٥] ديوانه ص ٥٨٧ و اللسان و التكملة و التهذيب و بدون نسبة فيهما، و المقاييس ٣/٤١١ و الصحاح و لم ينسبه، و في الأساس و نسبه لعلقمة.
[٦] و قال الصاغاني في التكملة: و الرواية: في عودها، فإن العطف و التقويم لا يكونان في العجس، و قد أخذه من كتاب ابن فارس و البيت لذي الرمة.