تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٠ - صمم صمم
٤٢٠
صِمامٍ واحِدٍ. أَي في مَسْلَكٍ واحِدٍ، و يُرْوَى بالسِّيْن أَيْضاً، و يَجوزُ أَنْ يكونَ على حَذْفِ مُضافٍ، أي في مَوْضِعِ صِمامٍ .
و صُمَّ ، بالضمِّ: ضُرِبَ ضَرْباً شَديداً، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و صَمَّ الجُرْحَ يَصُمُّه صَمًّا : سَدَّهُ و ضَمَّدَه بالدَّواءِ.
و يقالُ للنَّذير إذا أَنْذَرَ قوْماً من بَعيدٍ و أَلْمَعَ لهم بثَوْبِه:
لَمَعَ بهم لمع الأَصَمَّ ، و ذلِكَ أَنَّه لمَّا كَثُر إِلْماعُه بثَوْبِه كانَ كأَنَّه لا يَسْمَعُ الجَوابَ فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ، و مِن ذلِكَ قوْلُ بِشْر:
أَشارَ بهم لَمْعَ الأَصَمّ فأَقْبَلُوا # عَرانِينَ لا يَأتِيه للنَّصْرِ مُجْلِبُ [١]
أي لا يأْتِيه مُعِيْنٌ مِن غير قوْمِه، و إِذا كانَ المُعِيْنُ مِن قَوْمِه لم يكن مُجْلِباً.
و الصَّمَّاءُ : القَطاةُ لسَكَكِ أُذُنيها، أَو لصَمَمِها إِذا عَطِشَتْ، قالَ:
رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمّاً # كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبها بردُ الما [٢]
و قد يُسْتَعْمَلُ الصَّمَمُ في العقارِبِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
قَرَّطَكِ اللَّهُ على الأُذُنَيْنِ # عَقارِباً صُمّاً و أَرْقَمَيْنِ [٣]
و مِن المجازِ: ضَرَبَه ضَرْبَ الأَصَمِّ إِذا تابَعَ الضرْبَ و بالَغَ فيه، و ذلِكَ أَنَّ الأَصَمَّ إذا بالَغَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ فلا يُقْلِعُ.
و يقالُ: دَعاهُ دَعْوةَ الأَصَمِّ إِذا بالَغَ فيه في النِّداءِ، قالَ الراجِزُ يَصِفُ فَلاةً:
يُدْعَى بها القومُ دُعاءَ الصَّمَّانْ
و دَهْرٌ أَصَمُّ : كأَنَّه يُشْكى إِليه فلا يَسْمَع.
و صَمَام صَمَام : أَي احْمِلُوا على العدُوِّ، نَقَلَه أَبو الهَيْثمِ، و الأَصَمُّ صفَةٌ غالبَةٌ، قالَ:
جَاؤُوا بزُورَيْهمْ و جئْنا بالأَصَمّ
و كانوا جَاؤُوا ببَعِيرَيْن فعَقَلُوهُما و قالوا: لا نَفِرُّ حتى يَفِرَّ هذان.
و الأَصَمُّ أَيْضاً: عبدُ اللَّهِ بنُ رَبْعِيِّ الدُّبَيْريّ، ذَكَرَه ابنُ الأَعْرَابيِّ.
و الأَصَمُّ أَيْضا: لَقَبُ أَبي العبّاس محمدِ بنِ يَعْقوب بنِ يوسفَ مُحَدِّثٌ تُوفي بنَيْسابُورَ سَنَة ثلثمائةٍ و سِتّ و أَرْبَعِيْن، ظَهَرَ به الصَّمَمُ بعدَ انْصِرافِه مِن الرحْلَةِ حتى أَنَّه كانَ لا يَسْمَع نَهِيقَ الحِمارِ.
و أَيْضاً لَقَبُ أَبي عَلْقَمَةَ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسى البَصْرِيّ [٤]
المُحَدِّث.
و أَيْضاً لَقَبُ مالِكِ بنِ جنابِ [٥] بنِ هبل الكَلْبيّ الشاعِر لقَوْلِهِ:
أَصمّ عن الخَنَى إِنْ قيلَ يَوماً # و في غيرِ الخَنَى أَلْفى سَمِيعا [٦]
و أَيضاً لَقَبُ أَبي جَعْفرٍ محمد المزكيّ الاسْتَراباذِي الحَنَفيّ، ثقّةٌ، كَتَبَ عن أَبي صاعِدٍ ببَغْدادَ.
و الصِّمُّ و الصِّمَّةُ ، بالكسْرِ: الداهِيَةُ، نَقَلَه الجَوْهريُّ.
و المُصَمِّمُ مِن السُّيوفِ: الماضِي في الضَّريبَةِ.
و صَمْصَمَ السَّيْف كصَمَّمَ .
و رجُلٌ صَمَمٌ ، محرَّكةً: شَديدٌ صُلْبٌ، و قيلَ: مجتمعُ الخَلْقِ، كالصِّمْصِم ، كزِبْرِجٍ و عُلَبِطٍ.
و قالَ النَّضْرُ: الصِّمْصِمَةُ ، بالكسْرِ: الأَكَمَةُ الغَلِيظَةُ التي كادَتْ تكونُ حِجارَتُها مُنْتَصِبة.
و قالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ: المُصَمِّمُ الجَمَلُ الشَّديدُ، و أَنْشَدَ،
حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها
[١] اللسان و التهذيب و الأساس.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] في اللباب الفروي، من أهل المدينة.
[٥] في اللباب: حنان.
[٦] اللباب.