الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٤ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
الوحدة قيدا للوضع و لا للموضوع له كما لا يخفى. ثم لو تنزلنا عن ذلك فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة فى
تلك الخصوصيات التي منها (الوحدة) للمعنى (قيدا للوضع و لا للموضوع له كما لا يخفى) كما لا يلزم مراعات الخصوصيات التي في الواضع أو اللفظ حالة الوضع، مضافا الى ان الوحدة محفوظة في المقام، اذ المفروض ارادة كل من المعنيين على حدة.
فان قلت: اذا كان حال الانضمام غير مشمول للوضع، فيلزم انتفاء الوضع في هذا الحال، فيكون استعمالا في غير الموضوع له.
قلت: عدم شمول الوضع في حال الانضمام يقتضى عدم الترخيص في الاستعمال فيهما معا لا انتفاء الوضع عن ذات المعنى، و من البين انه اذا كان الاستعمال فيهما معا مستحسنا عند أرباب اللسان صح الاستعمال و لو منع عنه الواضع كما تقدم تقريره في بيان المجاز.
(ثم) انا (لو تنزلنا عن ذلك) الذي ذكرناه من منع كون الوحدة قيدا و سلمنا انها قيد للمعنى- كما يقوله صاحب المعالم- فاللازم القول بالمنع مطلقا و لا وجه للتفصيل الآتي.
«تنبيه» قال المشكيني: في العبارة مسامحة، اذ لازم التنزل تسليم كون الوحدة قيدا للموضوع له، و معه لا وجه للاعتراض بأن اللفظ موضوع لنفس المعنى. نعم الاعتراضات الأخر واردة عليه بعد التسليم المذكور [١] انتهى.
و على كل (فلا وجه للتفصيل) الذي ذكره صاحب المعالم و هو القول (بالجواز على نحو الحقيقة في) ما اذا كان اللفظ المستعمل في أكثر من معنى
[١] حاشية المشكينى على الكفاية ج ١ ص ٥٥.