الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٨ - «اشكال على صحة السلب»
كما لا يتفاوت فى صحة السلب عنه بين تلبسه بضد المبدأ و عدم تلبسه، لما عرفت من وضوح صحته مع عدم التلبس أيضا، و ان كان معه أوضح. و مما ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل،
و حيث انا استدللنا على كونه حقيقة في خصوص المتلبس فقط، تعين أن يكون في المنقضي مجازا، و بهذا سقط تفصيل الفصول، و ظهر أنه لا يتفاوت في محل البحث كون المبدأ متعديا أو لازما (كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه) أي عن المنقضي (بين تلبسه بضد المبدأ و عدم تلبسه) فان الشهيد الثاني و غيره فصّلوا بين ما لو طرأ الضد الوجودي على الحمل و غيره، فاشترطوا البقاء في الاول دون الثاني، و احتج لهم في القوانين بأنه لو لم يكن الصدق مشروطا بعدم طريان الضد، لزم كون اطلاق النائم على اليقظان و الحامض على الحلو باعتبار النوم السابق و الحموضة السابقة حقيقة، و هو خلاف الاجماع. و أيضا لزم أن يكون أكابر الصحابة كفارا حقيقة- [١] انتهى.
و لكن هذا التفصيل أيضا ساقط (لما عرفت) فيما سبق (من وضوح صحته) أي صحة السلب (مع عدم التلبس) بالضد (أيضا) كما كان يصح السلب مع التلبس بالضد (و ان كان) سلب الصفة المنقضية عن الذات (معه) أي مع التلبس بالضد (أوضح).
و الحاصل انه لو زال البياض عن الجسم، لم يصح اطلاق أبيض عليه، سواء تلبس بالسواد الذي هو ضد البياض، أو لم يتلبس بلون أصلا، بأن صار عديم اللون، نعم صحة السلب في الصورة الاولى أوضح.
(و مما ذكرنا) من صحة السلب بالنسبة الى المنقضي (ظهر حال كثير من التفاصيل) بل جميعها، فانه حيثما قيل بكون المشتق على نحو الحقيقة في
[١] القوانين ج ١ ص ٧٧ ط عبد الرحيم.