الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧ - مقدمة المصنف
[مقدمة المصنف]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين،
قال المصنف (ره):
(بسم اللّه الرحمن الرحيم) اى بهذا الاسم اقرأ و اعمل هذا العمل- كما في الخبر- [١] و من الممكن ان يكون ذكر الاسم اعتبارا للمقابلة، فان المشركين كانوا يقولون: باسم اللات و نحوه عند الشروع، قال سبحانه حكاية عن نبيه:
«تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ» [٢]. و لا يبعد أن يكون ذكره تنويها لعظمة المسمى، كما في الدعاء: «و لاذ الفقراء بجنابك» مع ان اللوذ بنفسه تعالى، هذا على ان يكون متعلق الظرف استعين- كما في الخبر [٣]- اما لو كان الملابسة فظاهر، اذ الملابسة بالاسم دون الذات.
(الحمد للّه رب العالمين) اقتداء بالقرآن الكريم و لما روي [٤] عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)
[١] تفسير الامام (ع)- البرهان ج ١ ص ٤٥ نقلا عن تفسير الامام (ع)
[٢] المائدة ١١٦
[٣] البرهان ج ١ ص ٤٥
[٤] كل امر ذى بال لم يبدأ فيه بالحمد فهو اقطع- قال ابن اثير فى النهاية فى لغة «بتر» فى الحديث: كل امر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد اللّه فهو ابتر- اى اقطع.