الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٩ - المبحث الثالث هل الجمل الخبرية التى تستعمل فى مقام الطلب و البعث مثل يغتسل و يتوضأ و يعيد ظاهرة فى الوجوب أو لا
عرفت من انها أبدا تستعمل فى معانيها الايقاعية لكن بدواع أخر كما مر.
لا يقال: كيف و يلزم الكذب كثيرا لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك فى الخارج تعالى اللّه و أوليائه عن ذلك علوا كبيرا.
فانه يقال: انما يلزم الكذب اذا أتى بها بداعي الاخبار و الاعلام لا لداعي البعث، كيف و إلّا يلزم الكذب فى غالب الكنايات
(عرفت من انها) أي الصيغ الانشائية (أبدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بدواع أخر) غير الداعي الاصلي (كما مر) تفصيله.
(لا يقال: كيف) يجوز الاخبار بوقوع المطلوب في مقام الطلب (و) الحال أنه (يلزم الكذب كثيرا) و ذلك (لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك) أي بالطلب التشريعي بخلاف الطلب التكويني المنشأ بلفظ الخبر، فان المطلوب به يقع لا محالة (في الخارج) و عدم وقوع المطلوب التشريعي في ظرف الاخبار به مما (تعالى اللّه و أوليائه عن ذلك علوا كبيرا) اذا لكذب ملزوم العجز أو الجهل المنفيين عنهم.
(فانه يقال: انما يلزم الكذب) في صورة عدم الوقوع (اذا أتى بها) أي بالجملة (بداعي الاخبار و الاعلام) عن النسبة في الخارج (لا) اذا أتى بالجملة (لداعى البعث) نحو المطلوب انشاء، فان الانشاء مما لا يتطرق اليه الصدق و الكذب و (كيف) تكون الجملة في صورة عدم الوقوع كذبا (و إلّا يلزم الكذب فى غالب الكنايات) المستعملة لافادة الملزوم فقط لا اللازم و الملزوم معا، فانه جائز عند أهل البيان، و قد جعلوا جواز الجمع بينهما فارقا بين الكناية،