الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣ - «المعنى الحرفى»
و التحقيق حسبما يؤدى اليه النظر الدقيق ان حال المستعمل فيه و الموضوع له فيها حالهما فى الاسماء، و ذلك لان الخصوصية المتوهمة ان كانت هى الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا فمن الواضح ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك
و لا في الخارج، فمفهوم الاسماء من قبيل الاولين، و مفهوم الحروف من قبيل الثالث و أما الافعال فهي حرفية الهيئة اسمية المادة.
(و التحقيق حسبما يؤدي اليه النظر الدقيق) في كيفية وضع الحروف و نحوها عند المصنف (ان حال المستعمل فيه و الموضوع له فيها) أي في الحروف و سائر المبهمات مثل (حالهما في الاسماء) فالوضع و الموضوع له و المستعمل فيه فيها عام كأسماء الاجناس (و ذلك لان الخصوصية المتوهمة) جزءا للمعنى الموضوع له أو للمستعمل فيه التي بسببها صار المعنى جزئيا (ان كانت هي) الجزئية الخارجية بأن وضع الواضع اللفظ بإزاء المعنى الخارجي أو بإزاء المعنى المطلق لكن في حال الاستعمال يقيد بالخارج، و بعبارة اخرى ان كانت الخصوصية (الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا) أمرا (خارجيا) لا ذهنيا بأن تكون كلمة «من» مثلا موضوعة للابتداء المقيد بكونه من نقطة معينة مثلا (فمن الواضح) بطلانه اذ من البديهي (ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها) أي في الحروف و نحوها (كذلك) جزئيا خارجيا فقول المولى لعبده «كن على السطح» لا يريد نقطة خاصة من السطح، و كذا في غيره من الحروف الواقعة تلو الاوامر و النواهي، و لو كان المستعمل فيه خاصا لخصوصية الموضوع له أو كليهما لم يحصل الامتثال الا في نفس ذلك