الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠ - «المضادة دليل الاشتراط»
كثرة الاستعمال فى حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق،
الى أن تبادر المتلبس مستند الى الانصراف لا الوضع ان (كثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى) ما تقدم من كون (انسباق خصوص حال التلبس) ناش (من الاطلاق) و الانصراف، فلا يكون تبادرا وضعيا حتى يدل على كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس.
هذا على ما سلكه العلامة القمى فى معنى قوله «و بالجملة» ثم أورد عليه بما لفظه: فتأمل فى كلامه من جهة عدم انطباق الدليل على المدعي، لان المدعي عدم كون التبادر اطلاقيا مع كثرة الاستعمال فيما انقضى، و دليل هذا المدعى و وجهه ان الاطلاق اذا كان اكثريا فى مورد يمكن أن يكون سببا للتبادر، بخلاف ما اذا لم يكن كذلك بل كان استعمال الاكثر فيما انقضى.
و أما الدليل فمفاده ان الاستعمال فيما انقضى لا يجب أن يكون مجازا، الى أن قال: و في العبارة مقدمة مطوية لم يذكرها فاندمجت العبارة، و حق الكلام أن يقول: و بالجملة فكثرة الاستعمال في حال الانقضاء تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق، و لا يستلزم كثرة الاستعمال كذلك مجازية المشتق في الاكثر اذ مع عموم المعنى- الخ، فيكون التعليل تعليلا للمقدمة المطوية- انتهى. و مراده بالمقدمة المطوية قوله: «و لا يستلزم كثرة الاستعمال كذلك مجازية المشتق في الاكثر».
هذا، و لكن يمكن أن لا يكون قول المصنف «و بالجملة» الخ بيانا لجواب ان قلت حتى يرد عليه هذا المحذور، بل المراد به تتميم قوله «قلت مضافا» الخ.
و بيانه: ان للمشتق استعمالات ثلاثة:
الاول- أن يطلق على المنقضي عنه بلحاظ حال التلبس، بأن يكون الجري