الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٣ - «اشكال و دفع»
ان قلت: ان الكفر و العصيان من الكافر و العاصى و لو كانا مسبوقين بارادتهما إلّا أنهما منتهيان الى ما لا بالاختيار، كيف و قد سبقهما الارادة الازلية و المشيئة الالهية و معه كيف تصح المؤاخذة على ما يكون بالاخرة بلا اختيار.
الكافر باختياره. نعم يعلم اللّه ذلك علما تابعا للمعلوم لا سببا له، و هذا مراد المحقق نصير الدين (قدس سره) حيث قال في جواب الخيام البيتين المعروفين
من مى خورم و هركه چه من اهل بود مى خوردن من به نزد او سهل بود
مى خوردن من حق ز ازل مىدانست گرمى نخورم علم خدا جهل بود
اين نكته نگويد آنكه او اهل بود زيرا كه جواب شبههاش سهل بود
علم ازلى علت عصيان كردن نزد عقلا ز غايت جهل بود
[١] (ان قلت): هذا الجواب انما يدل على (ان الكفر و العصيان من الكافر و العاصي) مسبوقان بارادتهما، و نحن نسلم ذلك و لكن نقول: انهما (و لو كانا) أي الكفر و العصيان (مسبوقين بارادتهما) أي ارادة الكافر و العاصي (إلّا انهما منتهيان الى) ارادة اللّه التكوينية التي هي من (ما لا بالاختيار) و (كيف) لا ينتهي الكفر و العصيان الى شيء ليس باختيار المكلف (و قد سبقهما الارادة) التكوينية (الازلية) كما هو مذاق المصنف (و المشية الالهية، و معه) أي مع سبق الارادة التكوينية (كيف تصح المؤاخذة على) العصيان الذي هو من (ما يكون بالاخرة بلا اختيار) العاصي و حاصل هذا الاشكال: ان العصيان تابع لارادة العبد و ارادة العبد لكونها ممكنا- و كل ممكن يلزم أن ينتهي الى الواجب، لان كل ما بالغير لا بد و أن ينتهي الى ما بالذات- تابعة للارادة التكوينية للباري تعالى،
[١] قال الخيام:
من مى خورم و هركه چه من اهل بود* * * مى خوردن من به نزد او سهل بود
مى خوردن من حق ز ازل مىدانست* * * گرمى نخورم علم خدا جهل بود
و قال المحقق فى جوابه:
اين نكته نگويد آنكه او اهل بود* * * زيرا كه جواب شبههاش سهل بود
علم ازلى علت عصيان كردن* * * نزد عقلا ز غايت جهل بود