الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٢ - خامسها «المراد بالحال»
لا يقال: يمكن أن يكون المراد بالحال فى العنوان زمانه كما هو الظاهر منه عند اطلاقه، و ادعى انه الظاهر فى المشتقات، اما لدعوى الانسباق من الاطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة.
في أول بحث المشتق، فهذا الاتفاق يكشف عن كون الاستقبال المشروط به العمل ليس جزءا من مدلول المشتق و إلّا لزم التناقض.
قال في الفوائد في جواب الاشكال: ضرورة أن الغرض أن يراد أحدهما بدال آخر مع أنه لو كان بدلالته فهو أعم من أن يكون على نحو الحقيقة أو على نحو المجاز، كيف و قد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال [١].
(لا يقال: يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمانه) أي زمان الحال المتوسط بين زماني الماضي و المستقبل، لا ما ادعيتم من كون المراد بالحال حال الجري و النسبة، و ذلك لوجهين:
الاول ما أشار اليه بقوله (كما هو) أي زمان الحال (الظاهر منه عند اطلاقه) أي اطلاق لفظ الحال، فان الظاهر من لفظ الحال هو زمان النطق.
(و) الثاني ما (ادعى) من (انه الظاهر في المشتقات) اذ الظاهر من الحال هنا هو حال النطق ثم ان مستند هذا الظهور (اما لدعوى الانسباق من الاطلاق) فان لفظ الحال و ان كان يشمل حال النطق و حال الجري إلّا أن المنصرف منه هو الاول، (أو) ان الاطلاق لا يشمل غير حال النطق (بمعونة قرينة الحكمة) و بيانه بلفظ العلامة الرشتي (ره) باجراء مقدماتها من كون المتكلم بصدد البيان ظاهرا، و انتفاء القدر المتيقن بحسب مقام التخاطب، و انتفاء ما يدل على تعيين حال النّسبة، فيحمل على الزمان المقابل للزمانين، صونا لكلام الحكيم عن
[١] الفوائد الاصولية ص ٣٠٧.