الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٣ - «الامر الحادى عشر» فى الاشتراك
كما ان استعمال المشترك فى القرآن ليس بمحال كما توهم، لاجل لزوم التطويل بلا طائل مع الاتكال على القرائن، و الاجمال فى المقال لو لا الاتكال عليها، و كلاهما غير لائق بكلامه تعالى جل شأنه كما لا يخفى، و ذلك
المشترك دفعة، اذ الوضع أمر اختراعي جعلي، فالعلم الارتكازي بالوضع سبب لانسباق المعنى الى الذهن كما لا يخفى.
فتبين عدم الاستحالة و بطلان أدلة القائل بها (كما أن) قول المفصل بين القرآن و غيره باطل، فان (استعمال المشترك فى القرآن) الحكيم (ليس بمحال كما توهم) اذ لا وجه للاستحالة الا (لاجل) توهم أحد أمرين على سبيل البدل:
الاول: (لزوم التطويل بلا طائل) و فائدة (مع الاتكال على القرائن) المعينة للمراد، و لا يخفى ان هذا انما يستقيم اذا كان هناك لفظ آخر مرادف للفظ المشترك حتى يقال: «انه لو عدل عن اللفظ المعين الى المشترك لزم التطويل بلا طائل» و إلّا فلا محيص عن استعماله، فلا يكون حينئذ تطويلا بلا طائل، و يكون من قبيل استعمال اللفظ الخماسي لتفهيم المراد فيما لا يكون هناك لفظ رباعي أو ثلاثي يفيد المراد.
(و) الثاني: لزوم (الاجمال في المقال) المفوت لغرض التفهيم (لو لا الاتكال عليها) أي على القرائن. (و) حيث كان (كلاهما) من التطويل و الاجمال (غير لائق بكلامه تعالى جل شأنه) اذ الاول لغو، و الثاني نقض للغرض فاللازم خلو القرآن عن المشترك (كما لا يخفى).
و فيه ما لا يخفى (و ذلك) ان اتيان القرينة- كما في الشق الاول- لا يلزم منه