الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - «ثمرة النزاع»
نعم لو فرض تعلقه بترك الصلاة المطلوبة بالفعل لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من الامكان.
بقى امور: الاول: ان أسامى المعاملات
الصلاة صحيحة فى رتبة سابقة على النذر يوجب اتيانها في الحمام الحنث، و ان كانت فاسدة بعد تعلق النذر.
و لا يخفى ان الجواب الاول أيضا يجري فيه كما ذكره المشكيني «(قدس سره)»، اذ عدم الحنث لو صح لا يقتضي إلّا عدم صحة النذر بالصحيح لا عدم وضع اللفظ له شرعا.
(نعم لو فرض تعلقه) أي تعلق النذر (بترك الصلاة المطلوبة بالفعل) كأن نذر بأنه لا يصلي يوم الجمعة في الحمام الصلاة المطلوبة للشارع في يوم الجمعة لم يصح هذا النذر لورود الاشكالين عليه، لانه يلزم وجود الصحة و الفساد في رتبة واحدة- أعني بعد النذر- و (لكان منع حصول الحنث بفعلها) أي بفعل الصلاة في يوم الجمعة في الحمام (بمكان من الامكان) لانه بعد تعلق النذر لو صلى في الحمام لم تكن صلاته صحيحة. اذ النذر مقتض للنهي المقتضى للفساد، و حيث لم تكن الصلاة صحيحة لم يحنث.
و قد علق المصنف على قوله «بالفعل» ما لفظه: أي و لو مع النذر، و لكن صحته كذلك مشكل لعدم كون الصلاة معه صحيحة مطلوبة فتأمل جيدا، انتهى.
و هذا ما أشرنا اليه بقولنا: لم يصح هذا النذر لورود الاشكالين الخ.
(بقي) في المقام (أمور) ثلاثة:
(الاول: ان اسامي المعاملات) المتداولة في ألسن العرف كالبيع و الاجارة و الرهن و النكاح، و الظاهر ان المراد بالمعاملات هنا الاعم من العقود