الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩ - «المبادئ»
لاجل مهمين مما لا يخفى.
سواء كان بينهما عموم مطلق أو من وجه (لاجل) غرضين (مهمين مما لا يخفى).
«المبادئ»
و لما فرغنا عن بيان جزءين من أجزاء العلوم أعني الموضوعات و المسائل نشرع في بيان الجزء الثالث أعني المبادئ فنقول: المبادئ عبارة عما يبتنى عليها مسائل العلم و هي قسمان: الاول المبادي التصورية، و الثاني المبادي التصديقية و جملة القول: ان المبادي عبارة عن تعاريف موضوعات المسائل اذا كان بسيطا كتعريف الفاعل و المفعول و المضاف اليه و الحال و غيرها في علم النحو، و اذا كان الموضوع مركبا لزم تعريف أجزاء الموضوع كالمقدار و الوسط في النسبة في قولهم كل مقدار وسط في النسبة فهو ضلع ما يحيط به الطرفان في علم الهندسة، و كالمصادرات و العلوم المتعارفة و الاصول الموضوعة. و حكى بعض الافاضل عن ابن الحاجب للمبادي معنى آخر فقال: هي ما يبدأ به قبل الشروع في مقاصد العلم سواء كان داخلا في العلم، فيكون من المبادي المصطلحة السابقة كتصور الموضوع و الاعراض الذاتية، و التصديقات التي يتألف منها قياسات العلم أو خارجا عنه يتوقف عليه الشروع، كمعرفة الحدود و الغاية و بيان الموضوع، و الامر سهل بعد معرفة المراد منها اجمالا.
و حيث عرفت ذلك فلنرجع الى المقصود فنقول: التمايز بين العلوم امّا بالامر الجامع بين الموضوعات المسمى بموضوع العلم، و اما بالامر الجامع بين المحمولات، و اما بالاغراض: