الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢ - «موضوع الاصول»
أن يعبر عنه بكل ما دل عليه، بداهة عدم دخل ذلك فى موضوعيته أصلا، و قد انقدح بذلك ان موضوع علم الاصول هو الكلى المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة، لا خصوص الادلة الاربعة بما هى أدلة،
الموضوع (ان يعبر عنه بكل ما دل عليه) كأن يقال «موضوع العلم الفلاني هو الجامع لموضوعات مسائله» و لا يضر الجهل باسم الموضوع (بداهة عدم دخل ذلك فى موضوعيته اصلا) هذا احد قسمي موضوع العلم، و القسم الثاني هو الذي له اسم خاص و عنوان مخصوص، فيعبر عنه باسمه كما يصح أن يعبر عنه بكل ما دل عليه كالقسم الاول.
(و) اذا عرفت هذا قلنا (قد انقدح بذلك) المذكور فى اول المقدمة من تعريف موضوع مطلق العلوم (ان موضوع علم الاصول هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة) و وجه الانقداح بذلك ان معرفة الكلي مستلزم لمعرفة جزئياته، فمعرفة موضوع مطلق العلم مستلزم لمعرفة موضوع النحو و الصرف و الحكمة و الاصول و غيرها، لكن المعرفة بوجه مالا بالحقيقة، اذ العام وجه للافراد و لا يبين خصوصياتها كما لا يخفى.
ثم انه قد اختلف فى شخص موضوع علم الاصول و اسمه الخاص فالمصنف ذهب الى انه غير معلوم بشخصه، لان ما ذكروه (لا) يصلح للموضوعية، لعدم اتحاده مع موضوعات مسائله، خلافا للمحقق القمي «قده» حيث جعل موضوع الاصول (خصوص الادلة الاربعة): الكتاب و السنة و الاجماع و العقل فانه (ره) يرى هذه (بما هي أدلة) و بوصف دليليتها موضوعا و على هذا فيخرج البحث عن حجية احدها عن الاصول، و يكون من المبادي التصديقية، و كذلك يخرج