الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٢ - «الامر الحادى عشر» فى الاشتراك
لاخلاله بالتفهم المقصود من الوضع لخفاء القرائن، لمنع الاخلال أو لا لامكان الاتكال على القرائن الواضحة و منع كونه مخلا بالحكمة ثانيا لتعلق الغرض بالاجمال أحيانا،
طائل و هو مخالف لحكمة الواضع و الثاني موجب (لاخلاله بالتفهم المقصود من الوضع)، فان غرض كل واضع تفهيم المقصود بطريق سهل، فلو وضع المشترك أخل بالغرض (لخفاء القرائن) أو عدمها حسب الفرض، بل ربما حكي عن صاحب تشريح الاصول الاشكال في أصل امكان الاشتراك بناء على كون الوضع جعل الملازمة الذهنية لا التعهد، فالاشتراك مستلزم لتحقق الملازمتين الذهنيتين المستقلتين و هذا محال، لكن شيء من هذه الوجوه لا تصلح للاستحالة الوقوعي فضلا عن الذاتي (لمنع الاخلال) بالتفهيم (أولا) و ذلك (لامكان الاتكال) حين الاستعمال (على القرائن الواضحة) الجلية بحيث لا يلزم نقض الغرض.
و أما حديث التطويل بلا طائل، فيأتي الجواب عنه في رد قول المفصل بين القرآن و غيره.
و بهذا سقط الاشكال الاول و الشق الاول من الاشكال الثاني (و) أما الشق الثاني من الاشكال الثاني ففيه (منع كونه) أي الاخلال بالتفهيم (مخلا بالحكمة) الداعية الى الوضع (ثانيا) اذ لا نسلم كون حكمة الوضع التفهيم مطلقا (لتعلق الغرض بالاجمال) و عدم تعيين المراد (أحيانا) كما لو لم يعلم المتكلم أو يقصد الاخفاء من السامع أو نحو ذلك. و أمّا المحكي عن صاحب التشريح، فجوابه عدم التنافي في حصول المعنيين على نحو الاستقلال في الذهن عند سماع اللفظ المشترك كما في حضور المدركات في الحس