الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٥ - «كيفية قيام المبادئ بالذات»
و لو كانت بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان و ألفاظ بلا معنى، فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم و لا معلوم إلّا بما يقابلها، ففى مثل ما اذا قلنا انه تعالى عالم اما أن نعنى انه من ينكشف لديه الشىء فهو ذاك المعنى العام، أو انه مصداق لما يقابل ذاك المعنى فتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا.
و اما أن لا نعنى شيئا فتكون كما قلناه
عليه تعالى لكونها بغير معناها العرفي (و) الحال انها (لو كانت بغير معانيها العامة) المعروفة (جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان و الفاظ) مقولة (بلا) فهم (معنى، فان غير تلك المفاهيم العامة) كالعلم و القدرة و الحياة و غيرها (الجارية على غيره تعالى) من سائر الممكنات (غير مفهوم و لا معلوم إلّا بما يقابلها) من الجهل و العجز و الموت و غيرها، و حينئذ فتنعقد قضية منفصلة حقيقية في رد الفصول، و هي هذه (ففي مثل ما اذا قلنا انه تعالى) و تقدس (عالم اما أن نعني انه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العام) المفهوم في الممكن، و عليه يبطل كلام الفصول من انه بالنسبة الى اللّه تعالى منقول، و يثبت مطلوبنا و هو ان المعنى في الواجب و الممكن واحد (أو) نعني من العالم فيه تعالى (انه) جل شأنه (مصداق لما) أي لوصف (يقابل ذاك المعنى) الانكشافي فيراد من العالم الجاهل (فتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا) اللّه لا إله الا هو عالم الغيب و لا يعزب عنه شيء.
(و اما ان لا نعني) من قولنا العالم (شيئا) معلوما لنا (فتكون كما قلناه)