الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - «كيفية قيام المبادئ بالذات»
بين الطرفين فتأمل.
بين الطرفين) اما عطف على الخلل أي ظهر من كلامنا المحاكمة بين النافي و المثبت و توضيحه: انّه لو أراد النافي لاعتبار القيام نفي القيام مع المغايرة بين المبدأ و الذات فالحق معه، و ان أراد نفي القيام مطلقا- بمعنى نفي اعتبار التلبس بالمرة- فالحق مع المثبت.
و اما عطف [١] على لفظة «ما استدل» أي ظهر الخلل في المحاكمة، فيكون المعنى ظهر خلل محاكمة صاحب الفصول بين النافي و المثبت بما فصله، و توضيحه ما تقدم من الجواب عن صاحب الفصول (فتأمل).
قال العلامة المشكيني (ره) ما لفظه: لعله اشارة الى ضعف المحاكمة- و هذا بناء على المعنى الاول كما لا يخفى- بأن يقال: ان مراد القائلين بالاعتبار اعتباره بمعنى التلبس، و مراد القائلين بعدم اعتباره هو عدم اعتباره بمعنى الحلول، لان كلام الاشعري ظاهر بل صريح في اعتبار القيام الحلولي، و لذا التجئوا الى اثبات الكلام النفسي فالنزاع معنوي بينهما [٢] انتهى.
و لا بد هنا من التنبيه على أمر مهم جدا، و هو انه: قد قامت البراهين العقلية و النقلية الكثيرة على انه لا يمكن معرفة كنه ذات اللّه و صفاته و لا يجوز اطلاق اسم أو وصف عليه تعالى لم يرد في كتاب أو سنة، حتى ان بعضا منع من اطلاق كلمة الواجب أو واجب الوجود عليه تعالى و ان كان معناه حاصلا، كما انه لا يجوز
[١] و يؤيد هذا الوجه قول المصنف «قده» فى الفوائد: فقد انقدح بما حققناه ما فى الاستدلال من الجانبين و فى المحاكمة بين الطرفين.
[٢] حاشية المشكينى على الكفاية ج ١ ص ٨٨.