الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦١ - «الجهة الاولى» فى معانى لفظ الامر
لكنه بما هو طلب مطلق أو مخصوص. و كيف كان فالامر سهل لو ثبت النقل و لا مشاحة فى الاصطلاح، و انما المهم بيان ما هو معناه عرفا و لغة ليحمل عليه فيما اذا ورد بلا قرينة،
كان مصداق الطلب مصداقا للامر، لبداهة أن مصداق أحد المتساويين مصداق للآخر.
(لكنه) أي لكن هذا القول المخصوص يكون من مصاديق الامر (بما هو) مصداق من مصاديق (طلب مطلق) من غير نظر الى جهة علو الطالب (أو) بما هو مصداق من مصاديق طلب (مخصوص) بالنظر الى طلب العالي و قوله «بما هو» الخ أي صدق الامر عليه بما هو طلب لا بما هو قول مخصوص لانا أنكرنا كون الامر موضوعا للقول و مثال ذلك: أنه لو وضع «العالم» للمتلبس بالعلم، فصدق العالم على زيد انما هو بملاحظة تلبسه بالعلم، لا بما هو زيد لعدم وضع العالم لزيد فتبصر.
(و كيف كان فالامر سهل لو ثبت النقل) عن معناه العرفي و اللغوي الى الاصطلاحي كما تقدم (و لا مشاحة في الاصطلاح) لو ثبت، و وجه سهولة الامر عدم الاهتمام بمعناه الاصطلاحي، لعدم ترتب فائدة عليه (و انما المهم) الذي يجب البحث عنه (بيان ما هو معناه عرفا و لغة) اذ محط النظر هو الخطابات الشرعية التي وردت على مقتضى العرف حسب قوله تعالى: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ» [١] فاللازم أن يبين معنى الامر في عرف الشارع (ليحمل عليه) أي على ذلك المعنى (فيما اذا ورد) الامر (بلا قرينة) تفيد المراد
[١] ابراهيم: ٤.