الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٥ - «الجامع على الاعمى»
و فيه ما لا يخفى فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها، ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الاركان، بل و عدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء و الشرائط عند الاعمى مع انه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه و شرائطه مجازا عنده و كان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء فى الكل،
(و فيه ما لا يخفى) اذ مقتضى كونها اسما للاركان، صدقها متى وجدت، و كذبها حيث فقدت، مع انه ليس كذلك (فان التسمية بها) أي بالصلاة (حقيقة لا تدور مدارها) أي مدار الاركان لا وجودا و لا عدما (ضرورة صدق الصلاة) و لو (مع الاخلال ببعض الاركان) فان الصلاة بدون النية صلاة على الاعم، بل قد تكون الفاقدة لبعضها صحيحة أيضا، كمن لا يتمكن من السجود أو المستلقي لمرض و نحوه، و دعوى عدم الصلاة حينئذ غير صحيح، (بل و عدم الصدق عليها) أي عدم صدق الصلاة على الاركان فقط (مع الاخلال بسائر الاجزاء و الشرائط) حتى (عند الاعمى) فلو نرى و كبر و ركع و سجد ثم ذهب لشغله لا تسمى صلاة يقينا.
و الحاصل: انه قد يصدق الاسم مع عدم وجود جميع الاركان، و قد لا يصدق مع وجود جميع الاركان، (مع انه يلزم) على هذا الجامع اشكال آخر، و هو (أن يكون الاستعمال) للصلاة (فيما هو المأمور به) المشتمل على الاركان (بأجزائه و شرائطه) المطلوبة (مجازا عنده) أي عند الاعمى، (و) ذلك لان اللفظ (كان) موضوعا للاركان فقط التي هي جزء من الصلاة المأمور بها، فاستعمالها في الاركان مع الاجزاء و الشرائط يكون (من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل) كاستعمال الرقبة في الانسان، و هو مجاز كما لا يخفى.